إن مقتضى السيرة بين العوام والعلماء عدم وجوب صرف ما يتفق
حصوله من حاصلها في يد أحد من الشيعة من جائر أو غيره في زمان
في المصالح العامة ، بل له التصرف فيه بمصالحه الخاصة ، بل قد يقال
بحصول الإذن منهم ( ع ) في ذلك للشيعة من غير حاجة إلى رجوع إلى نائب
الغيبة ، وإن كان الأحوط إن لم يكن الأقوى استئذانه ، والظاهر أن
له الإذن مجانا مع حاجة المستأذن ، كما أن الظاهر حل تناوله من
الجائر بشراء أو اتهاب أو غيرهما ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك وغيره
في كتاب المكاسب من الكتاب .
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أن ( النظر فيها
إلى الإمام عليه السلام ) حال بسط اليد ، لأنه هو المتولي لأمور
المسلمين ، قال الرضا عليه السلام في صحيح ابن أبي نصر ( 1 ) : " وما
أخذ بالسيف فذلك للإمام عليه السلام يقبله بالذي يرى كما صنع
رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون
لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد
قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر عليهم في حصصهم العشر ونصف
العشر " ونحوه مضمره ( 2 ) .
وأما حال الغيبة ونحوها فلا خلاف معتد به بل ولا إشكال في
جريان حكم يده بالنسبة إلى براءة ذمة من عليه الخراج ، وحل المال
بالمقاسمة ، وإلى جواز الأخذ بشراء ونحوه على ما كان منها في يد الجائر
المتسلط للتقية ، وأما غيره فالمرجع فيه إلى نائب الغيبة كما صرح بذلك
جماعة منهم الكركي وثاني الشهيدين وغيرهما ، وهو الذي تقتضيه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 72 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 72 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 - 1 .