هو طعام ولا علف ، وقال بعض الجمهور : يجوز استعماله ، لأن الحاجة
إلى ذلك كالحاجة إلى الطعام " ولكن فيه أيضا : " يجوز أن يأكل ما
يتداوى به أو يشر به كالجلاب والسكنجبين وغيرهما عند الحاجة ، لأنه
من الطعام ، ولأنه محتاج إليه فأشبه الفواكه " وإن كان هو كما ترى
والتحقيق ما عرفت ، فلا يجوز استعمال جلد الحيوان الذي ذبحه للأكل
بجعله سقاء أو نعلا ، فلو فعل وجب عليه رده إلى المغنم ، وعليه أجرة
المثل وأرش ما نقص باستعماله ، وليس له ما زاد بفعله ، لأنه متعد
هذا ، وفي المنتهى " لا يجوز الانتفاع بجلودهم ولا اتخاذ النعال منها
ولا الجورب ولا الخيوط ولا الحبال ، وبه قال الشافعي ، ورخص مالك
في الحبل يتخذ من الشعر ، والنعل والخف يتخذ من جلود البقر ، لنا
أنه مال مغنوم ، فلا يختص به بعض الغانمين كغير الطعام ، ولأنه
روي " أن قيس بن أبي حازم ، قال : إن رجلا أتى رسول الله
صلى الله بكبة من شعر المغنم فقال يا رسول الله : إنا نعمل الشعر فهبها
لي قال : نصيبي منها لك " والظاهر أنه لو كان سائغا لما خص النبي
صلى الله عليه وآله العطية بنصيبه ، ولأنه مال مغنوم لا تدعو الحاجة
العامة إلى أخذه ، فلم يجز كالثياب وغيرها " قلت : قد يناقش في أصل
الموضوع بعد الاغضاء عن كثير مما فيه بأن الجلود التي توجد عندهم
محكوم بكونها ميتة ، فلا تدخل في الغنيمة ، والله العالم .
( و ) ينقسم أيضا ( إلى ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير )
ونحوهما من كتب الضلال حتى التوراة والإنجيل المحرفين ( و ) هذا
( لا يدخل في الغنيمة ) قطعا ( بل ينبغي إتلافه كالخنزير أو
يجوز إتلافه و ) يؤخذ ظرفه غنيمة أو ( إبقاؤه للتخليل كالخمر ) لأنه