من كافرين ، فإذا ماتا أو مات أحدهما لم يحكم باسلامه كما لو كانا
في دار الحرب ، وبأنه كافر أصلي فلا يحكم باسلامه بموت أبويه كالبالغ
ولا يخفى عليك جريان هذا بعينه فيما لو انفرد عنهما ، ولا فرق في
شمول الخبر المزبور لهما .
كما أنه لا يخفى عليك ما يتفرع على القولين في التغسيل والتكفين
والصلاة عليه إن بلغ الست ، ضرورة جريان حكم المسلم عليه على
القول بالتبعية بخلافه على القول الآخر وإن قلنا بطهارة ملاقيه ، وكذا
لو بلغ ، فإنه على الأول يحكم باسلامه وإن لم يسمع منه والاعتراف
به كولد المسلم ، بخلافه على القول الآخر ، بل الظاهر عدم الحكم
بطهارته حتى يصف الاسلام بعد بلوغه وإن قلنا بها قبل البلوغ ، مع
احتمال استصحابها ما لم يعلم عدم الاسلام منه ، لكن في المسالك الجزم
بعدم الحكم بطهارته بعد البلوغ ، إلا أن يظهر الاسلام كغيره من
أولاد الكفار ، قال : " ينبغي لمن ابتلى بذلك أن يعلمه ما يتحقق معه
الاسلام قبل البلوغ ، ويستنطقه به عند البلوغ ليتحصل الحكم بالطهارة - ثم
قال : ولو اشتبه سنه وبلوغه بني على أصالة العدم ، فيستصحب الطهارة
على القول الثاني ، إلا أن يعلم ، وينبغي مراعاته عند ظهور الأمارات
المفيدة للظن بالاختبار لعانته وتكرار الاقرار بالشهادتين في مختلف
الأوقات " قلت لعل المتجه بناءا على ما ذكرناه من الاحتمال عدم تكلف
ذلك وإن كان لا يحكم باسلامه حتى يسمع منه الاعتراف ، إلا أنه
مستصحب الطهارة حتى يتحقق منه عدم الاسلام ، واحتمال الاكتفاء
بأصالة عدم وصفه الاسلام محل بحث أو منع .
ولا يجوز تبعيته لغير المسلم بناء على القول الأول بخلافه على
الآخر ، وربما احتمل العدم أيضا لتشبثه بالاسلام واتصافه منه ببعض