الحج إذا أحل أن لا يلبس قميصا وليتشبه بالمحرمين ) .
وكذا يستحب لأهل مكة التشبه بالمحرمين أيام الحج لخبر معاوية ( 1 )
عنه عليه السلام ( لا ينبغي لأهل مكة أن يلبسوا القميص ، وأن يتشبهوا بالمحرمين
شعثا غبرا ، قال : وقال عليه السلام وينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك ) والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لا يجب فيها طواف النساء ) بخلاف المفردة إلا
على قول نادر في كل من المستثنى والمستثنى منه ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا
( والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام ) غير البعيدين بالمقدار المزبور ،
كما يلزمهم أيضا الحج بأحد قسميه ، ولو وجبا معا فقد قطع الأصحاب بوجوب
تأخير العمرة حينئذ عن الحج ، بل ظاهر غير واحد كالعلامة الطباطبائي وسيد
الرياض الاجماع عليه ، بل في كشف اللثام الاجماع قولا وفعلا عليه ، بل عن
المنتهى ذلك أيضا وقد ذكرنا سابقا أن الاجماع المزبور هو العمدة في إثبات
ذلك ، ولولاه لكان للنظر فيه مجال ، إذ في استفادته من النصوص نظر كما
في المدارك ، بل ظاهرها خلافه ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف في أن العمرة المفردة ( تصح في جميع أيام
السنة و ) إن كان ( أفضلها ما وقع في رجب ) فإنها فيه تلي الحج في الفضل
كما عن الشيخ إرساله عنهم عليهم السلام في المصباح ( 2 ) وقال الصادق عليه السلام في صحيح
معاوية ( 3 ) : ( المعتمر يعتمر في أي شهور السنة شاء ، وأفضل العمرة عمرة رجب )
وفي صحيحه الآخر ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا ( سئل عليه السلام أي العمرة أفضل عمرة في
رجب أو عمرة في شهر رمضان ؟ قال : لا بل في رجب أفضل ) كقول الباقر عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب التقصير الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب العمرة الحديث 16 - 13 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب العمرة الحديث 16 - 13 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب العمرة الحديث 16 - 13 - 3