نفي الشئ في الأول العقاب ، بل ينبغي أن يكون شاة كما عن الغنية والمهذب
والإشارة لما سمعته مكررا من الانصراف وللاحتياط ، وعن ابن حمزة إدراجه
فيما فيه دم مطلق ، والأول أحوط إن لم يكن أقوى .
ولو ترك التقصير عمدا حتى أهل بالحج بطلت متعته وصارت حجته مبتولة
كما عن الشيخ وابني حمزة وسعيد والفاضل في المختلف والإرشاد والتحرير
والتذكرة والمنتهى بل في الدروس أنه المشهور ، لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي
بصير ( 1 ) : ( المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى قبل أن يقصر فليس له أن يقصر
وليس له متعة ) وخبر محمد بن سنان ( 2 ) عن العلاء بن الفضيل قال : ( سألته عليه السلام
عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر قال : بطلت متعته وهي
حجة مبتولة ) والمناقشة في السند مع وصف أولهما بالصحة في المنتهى مدفوعة
بالانجبار ، فما عن ابن إدريس - من بطلان الثاني ، لأنه لم يتحلل من عمرته
مع الاجماع على عدم جواز إدخال الحج على العمرة قبل إتمام مناسكها ، والتقصير
من مناسكها عندنا ، فهو حج منهي عنه فيفسد ، خصوصا وقد نوى المتعة دون
الافراد - واضح الفساد بناء على أصولنا من العمل بمثل الخبرين المزبورين
اللذين لا وجه لاحتمال اختصاصهما بمن نوى العدول بعد إطلاقهما أو
ظهورهما في عدمه ، فمن الغريب موافقة الفاضل والشهيد له على ذلك في محكي
التلخيص والدروس مع مخالفتهما له في أصله الذي هو عدم العمل بأخبار الآحاد
وإن صحت ، والله العالم .
ويستحب للمتمتع بعد التقصير التشبه بالمحرمين في ترك المخيط وغيره
لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن البختري ( 3 ) ( ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 54 من أبواب الاحرام الحديث 5 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب 54 من أبواب الاحرام الحديث 5 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب التقصير الحديث 1