تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ولعله الأصح لصحيح معاوية ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام من أين افترق المتمتع والمعتمر ، فقال : إن المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين عليه السلام في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج ) ومنه يعلم أنه لا وجه لاحتمال الضرورة في خروج الحسين عليه السلام ، ضرورة كون الاستدلال بما ذكره عليه السلام من الفرق مستدلا عليه بفعل الحسين عليه السلام ، وقال أبو جعفر عليه السلام في حسن ( 2 ) نجية ( إذا دخل المعتمر مكة غير متمتع فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وصلى الركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام فليلحق بأهله إن شاء وقال : إنما أنزلت العمرة المفردة والمتعة ، إلا أن المتعة دخلت في الحج ولم تدخل العمرة المفردة في الحج ) وإن كان قد يظهر من ذيله عدم جواز الدخول في حج التمتع بالمفردة وإن كانت في أشهر الحج ، ولذا حكي عن الشيخ حمله على المفردة في غير أشهر الحج ، ولعل حمله على إرادة كون الأمر له فيها أولى ، وقال الصادق عليه السلام في موثق سماعة ( 3 ) ( من حج معتمرا في شوال ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع ، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وإنما هو مجاور وأفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرة إلى الحج
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب العمرة الحديث 5 ( 3 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب أقسام الحج - الحديث 2