ولعله الأصح لصحيح معاوية ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام من أين افترق
المتمتع والمعتمر ، فقال : إن المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها
ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين عليه السلام في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق
والناس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج ) ومنه
يعلم أنه لا وجه لاحتمال الضرورة في خروج الحسين عليه السلام ، ضرورة كون الاستدلال
بما ذكره عليه السلام من الفرق مستدلا عليه بفعل الحسين عليه السلام ، وقال أبو جعفر عليه السلام
في حسن ( 2 ) نجية ( إذا دخل المعتمر مكة غير متمتع فطاف بالبيت وسعى بين
الصفا والمروة وصلى الركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام فليلحق بأهله إن شاء
وقال : إنما أنزلت العمرة المفردة والمتعة ، إلا أن المتعة دخلت في الحج ولم
تدخل العمرة المفردة في الحج ) وإن كان قد يظهر من ذيله عدم جواز الدخول
في حج التمتع بالمفردة وإن كانت في أشهر الحج ، ولذا حكي عن الشيخ حمله
على المفردة في غير أشهر الحج ، ولعل حمله على إرادة كون الأمر له فيها
أولى ، وقال الصادق عليه السلام في موثق سماعة ( 3 ) ( من حج معتمرا في شوال ومن
نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو
متمتع ، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن فأقام
إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن
اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وإنما هو مجاور
وأفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج
منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرة إلى الحج
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب العمرة الحديث 5
( 3 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب أقسام الحج - الحديث 2