في القواعد ومحكي التهذيب والمهذب والسرائر تعيينه بالشاة لا لقاعدة الاقتصار
على الأقل لأصالة البراءة ، ضرورة ثبوت أقل منها كالجدي ونحوه ، بل لدعوى
الانصراف إليها ، مضافا إلى الاحتياط .
نعم قد يقال باختصاص الدم بحلق جميع الرأس المنصرف من الأدلة
السابقة ومن الفتاوى دون البعض ، كما عن التهذيب التصريح به ، بل يوافقه
محكي التحرير والمنتهى والدروس ، بل قد صرح بجوازه في القواعد والمنتهى
ومحكي النهاية والمبسوط والتهذيب والسرائر ، بل في الثاني منها ( أنه يجزي
عن التقصير ولا دم عليه ) بل في كشف اللثام ( لأنه تقصير لما عرفت من عمومه
لأنواع الإزالة طرا ، ولا حد لأكثره والأصل الإباحة والبراءة من الدم ،
فلتحمل الأخبار على حلق الكل ، قال الشهيد : ولو حلق الجميع احتمل
الاجزاء لحصوله بالشروع ، وهو جيد ) وإن كان لا يخفى عليك ما فيه بعد
الإحاطة بما ذكرناه سابقا من مقابلة الحلق للتقصير في النص والفتوى ، فلا
يتحقق به مسماه ، ولكن لا دم بحلق البعض الذي لا يتحقق به مسمى حلق
الرأس ، للأصل بعد ما سمعت من كون العمدة الاجماع أو الشهرة الجابرة ،
وهما في الكل دون البعض .
بل قد يناقش في الإثم به لذلك أيضا بعد ظهور نصوص الدم المستفاد منها
الإثم في الجميع ، بل قد يناقش في تحريمه أجمع أيضا بعد التقصير فضلا عن
ثبوت الدم فيه وإن حكي التصريح به عن الشهيد وفاقا لابني حمزة والبراج ،
لايجابهما الكفارة بالحلق قبل الحج ، بل في كشف اللثام ( لأنه لو لم يحرم
بعده لم يحرم أصلا ، لأن أوله تقصير ، إلا أن تلحظ النية ) ولكن فيه أن ظاهر
خبر أبي بصير ( 1 ) الموجب للدم في الحلق قبل التقصير ، ولعله لذا قال في النافع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب التقصير الحديث 3