بخبر أبي بصير ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام ( عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه
قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد
أن يحلق ) وصحيح جميل ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا ( في متمتع حلق رأسه بمكة إن
كان جاهلا فليس عليه شئ ، وإن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما
فليس عليه شئ ، وإن تعمد بعد الثلاثين يوما التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه
دما يهريقه ) ومرسله ( 3 ) عن أحدهما عليهما السلام ( إن كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ
وإن كان متمتعا في أول شهور الحج فليس عليه شئ إذا كان قد أعفاه شهرا ) .
لكن قد يناقش في الأول مضافا إلى ضعف سنده بظهوره في غير العامد
الذي حكي الاجماع ممن عدا الماتن على عدم وجوب ذلك عليه ، للأصل والصحيح
والمرسل المزبورين ، فلا بد من حمله على ضرب من الندب ، وفي الصحيح بعدم
ظهوره في الحلق بعد الاحرام ، بل لعل الدم فيه لترك توفير الشعر المستحب
عند الأصحاب ، والواجب عند الشيخين ، بل عن المفيد منهما التصريح بوجوب
الدم فيه كما سمعت البحث فيه في بحث الاحرام ، بل استدل له به وسمعت
الكلام فيه هناك ، على أنه مشتمل على التفصيل في العمد المنافي لاطلاق الأصحاب
ومن هنا يقوى الاحتمال المزبور ، وإلا كان من الشواذ المطرحة ، وحينئذ فلا
دليل على وجوب الدم ، ولذا جزم بعدمه بعض متأخري المتأخرين إلا أن
يكون إجماعا أو شهرة تجبر الدلالة على وجه يثبت بها المطلوب ، ولا ريب في أنه
أحوط حتى في صورة السهو التي هي مقتضى إطلاق المصنف هنا وفي النافع .
والأحوط أن يكون شاة وإن أطلق في النصوص السابقة ، بل هو المحكي
عن إطلاق الأكثر أيضا ، بل عن ابن حمزة جعله مما يوجب الدم المطلق لكن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب التقصير الحديث 3 - 5 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب التقصير الحديث 3 - 5 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب التقصير الحديث 3 - 5 - 1