تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
المسألة ، نعم ربما مال بعض الأفاضل إلى عدم تكرر السبب بتكرر الايلاج والاخراج في الموطوءة الواحدة في مجلس واحد ، لعدم تعدد الوطئ عرفا فيه ، بل الاطلاقات الموجبة للبدنة وما بعدها مرة الغالب فيها الذي ينصرف إليه بحكم العادة والغلبة تكرر الأمرين فيه مرارا عديدة ، وإن أمكن فرض وقوعهما مرة ومع ذلك حكم فيها بوجوب البدنة مثلا مرة ، فالوجه عدم تكرر الكفارة في هذه الصورة لا لمنع الحكم بل لمنع تكرر الموضوع والسبب عرفا ، فليس فيه مخالفة للاجماعات المزبورة بوجه ، وأما عدم تكررها في المفسد فلظهور النص المثبت لها فيه بما يترتب عليه الأمور الثلاثة حقيقة ، وليس هو إلا الأول ، ولا يدخل فيه الثاني مثلا ، لعدم تصور ترتب الثلاثة عليه ، وبذلك يظهر لك قوة ما سمعته من ابن حمزة . ولكن لا يخفى عليك ما في ذلك كله ، ضرورة صدق التعدد بذلك ، خصوصا مع الانزال والفصل في الجملة ، فيقال جامعها مرة ومرتين وأزيد ، ويترتب عليه سائر الأحكام ، نعم لو تعدد الايلاج من دون نزعه من الفرج بل والانزال في إيلاج واحد كان جماعا واحدا ، ودعوى غلبة الايلاج والنزع في الاطلاق المزبور واضحة المنع ، بل الأمر بالعكس ، كدعوى تقييد السبب بما يترتب عليه الثلاث ، ضرورة كون السبب ماهية الجماع ، والترتب حكم شرعي لا وصف للسبب ، كما هو واضح ، والتسامح العرفي في صدق وحدة الجماع مع تعدد الايلاج والنزع في المجلس الواحد غير معتبر كما في نظائره مما هو كذلك في بادئ النظر لا في ثانيه وثالثه ، ومن هنا صرح غير واحد بصدق التعدد بما ذكرناه في المقام وفي كتاب الصوم وإن كان سبق لنا بعض الكلام في ذلك ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
هذا كله في الوطئ ( و ) أما ( لو كرر الحلق فإن كان في وقت