المسألة ، نعم ربما مال بعض الأفاضل إلى عدم تكرر السبب بتكرر الايلاج
والاخراج في الموطوءة الواحدة في مجلس واحد ، لعدم تعدد الوطئ عرفا فيه ،
بل الاطلاقات الموجبة للبدنة وما بعدها مرة الغالب فيها الذي ينصرف إليه بحكم
العادة والغلبة تكرر الأمرين فيه مرارا عديدة ، وإن أمكن فرض وقوعهما مرة
ومع ذلك حكم فيها بوجوب البدنة مثلا مرة ، فالوجه عدم تكرر الكفارة في
هذه الصورة لا لمنع الحكم بل لمنع تكرر الموضوع والسبب عرفا ، فليس فيه
مخالفة للاجماعات المزبورة بوجه ، وأما عدم تكررها في المفسد فلظهور النص
المثبت لها فيه بما يترتب عليه الأمور الثلاثة حقيقة ، وليس هو إلا الأول ، ولا
يدخل فيه الثاني مثلا ، لعدم تصور ترتب الثلاثة عليه ، وبذلك يظهر لك قوة
ما سمعته من ابن حمزة .
ولكن لا يخفى عليك ما في ذلك كله ، ضرورة صدق التعدد بذلك ، خصوصا
مع الانزال والفصل في الجملة ، فيقال جامعها مرة ومرتين وأزيد ، ويترتب عليه
سائر الأحكام ، نعم لو تعدد الايلاج من دون نزعه من الفرج بل والانزال في
إيلاج واحد كان جماعا واحدا ، ودعوى غلبة الايلاج والنزع في الاطلاق
المزبور واضحة المنع ، بل الأمر بالعكس ، كدعوى تقييد السبب بما يترتب
عليه الثلاث ، ضرورة كون السبب ماهية الجماع ، والترتب حكم شرعي لا وصف
للسبب ، كما هو واضح ، والتسامح العرفي في صدق وحدة الجماع مع تعدد
الايلاج والنزع في المجلس الواحد غير معتبر كما في نظائره مما هو كذلك في
بادئ النظر لا في ثانيه وثالثه ، ومن هنا صرح غير واحد بصدق التعدد بما
ذكرناه في المقام وفي كتاب الصوم وإن كان سبق لنا بعض الكلام في ذلك ،
فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
هذا كله في الوطئ ( و ) أما ( لو كرر الحلق فإن كان في وقت