في خبر عمر بن يزيد ( 1 ) السابق المشتمل على التخيير بين الصدقة والصيام والنسك
لكل من عرض له أذى أو وجع ، فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا
ولا ريب في أن الأحوط التكفير بالدم له وإن كان الذي يقوى العدم ، والله العالم
( خاتمة تشتمل على مسائل : الأولى إذا اجتمعت أسباب ) للكفارة ،
( مختلفة كا ) لصيد وا ( للبس وتقليم الأظفار والطيب لزم عن كل واحد
كفارة ) به بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لقاعدة تعدد
المسبب بتعدد السبب ( سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين ، كفر عن الأول
أو لم يكفر ) لوجود المقتضي وانتفاء المسقط .
المسألة ( الثانية إذا كرر ) السبب الواحد وكان كالصيد و ( الوطئ )
ونحوهما مما لم يفرق الشرع ولا العرف في صدق السبب من مسماه بين اتحاد
المجلس والوقت وتعددهما وتخلل التكفير وعدمه ( لزمه ) أيضا ( بكل مرة
كفارة ) على الأشهر ، بل المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا ، بل عن
المرتضى وابن زهرة الاجماع عليه ، نعم أوردا بعد دعوى الاجماع على ذلك
في الوطئ بأن الجماع الأول قد أفسد الحج ، فترتبت عليه الكفارة ، بخلاف الثاني
الذي تعقب الفساد ، وأجابا بأن الحج وإن كان قد فسد لكن حرمته باقية ،
ولهذا وجب المضي فيه ، فجاز أن تتعلق به الكفارة ، ونحوه عن الجواهر ،
ولكن ليس فيه الاجماع ، وناقشه في المدارك بمنع دليل على تعلق الكفارة ،
لمنع الاجماع ، ومنع دلالة النص الذي أقصاه الدلالة على أن من جامع قبل
الوقوف بالمشعر يلزمه بدنة وإتمام الحج والحج من قابل ، ومن المعلوم أن
مجموع هذه الأحكام الثلاثة إنما تترتب على الجماع الأول خاصة ، فاثبات
بعضها في غيره محتاج إلى دليل ، وفيه أن إتمام الحج والحج من قابل لا يتصور
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 2