تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الأظفار فقد كفانا الشرع فيه عن ملاحظة العرف ، لما سمعته من النصوص المفرقة فيه بين الاجتماع والافتراق ، والله العالم .
( ولو تكرر منه اللبس أو الطيب فإن اتحد المجلس لم تتكرر ، وإن اختلف تكررت ) كما عن النهاية والوسيلة والمهذب والغنية والسرائر ، بل في المسالك هكذا أطلق الأصحاب ، ولعله لأن إليه يرجع ما عن المبسوط والخلاف قال في الأول : ( الثالث الاستمتاع باللباس والطيب والقبلة ، فإن فعل ذلك دفعة واحدة بأن لبس كل ما يحتاج إليه أو تطيب بأنواع الطيب أو قبل وأكثر منه لزمه كفارة واحدة ، فانفعل ذلك في أوقات متفرقة لزمه عن كل دفعة كفارة سواء كفر عن الأول أو لم يكفر ) قيل ونحوه التحرير والمنتهى والتذكرة ، وقال في محكي الخلاف ( تتكرر الكفارة بتكرر اللبس والطيب إذا فعل ثم صبر ساعة ثم فعل ثانية وهكذا كفر عن الأول أولا ) واستدل بأنه لا خلاف أنه يلزمه بكل لبسة كفارة ، فمن ادعى تداخلها فعليه الدلالة ، وبالاحتياط بناء على اتحاد المراد من المجلس والوقت وإلا كانا قولين كما فهمه في المدارك ، ثم حكى عن بعض التكرر مع اختلاف صنف الملبوس كالقميص والسراويل وإن اتحد الوقت ، قال وبه جزم في المنتهى ، فقال : ومن لبس قميصا وعمامة وخفين وسراويل وجب عليه لكل واحد فدية ، لأن الأصل عدم التداخل ، خلافا لأحمد وربما ظهر من كلامه في موضع آخر من المنتهى تكرر الكفارة بتكرر اللبس مطلقا ، فإنه قال : ( لو لبس ثيابا كثيرة دفعة واحدة وجب عليه فداء واحد ، ولو كان في مرات متعددة وجب عليه لكل ثوب دم ، لأن لبس كل ثوب يغاير لبس ثوب آخر ، فيقتضي كل واحد منهما مقتضاه ) قلت : قد سمعت ما في صحيح ابن مسلم ( 1 ) سأل أبا جعفر عليه السلام ( عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1