الأظفار فقد كفانا الشرع فيه عن ملاحظة العرف ، لما سمعته من النصوص المفرقة
فيه بين الاجتماع والافتراق ، والله العالم .
( ولو تكرر منه اللبس أو الطيب فإن اتحد المجلس لم تتكرر ، وإن
اختلف تكررت ) كما عن النهاية والوسيلة والمهذب والغنية والسرائر ، بل في
المسالك هكذا أطلق الأصحاب ، ولعله لأن إليه يرجع ما عن المبسوط والخلاف
قال في الأول : ( الثالث الاستمتاع باللباس والطيب والقبلة ، فإن فعل ذلك دفعة
واحدة بأن لبس كل ما يحتاج إليه أو تطيب بأنواع الطيب أو قبل وأكثر منه
لزمه كفارة واحدة ، فانفعل ذلك في أوقات متفرقة لزمه عن كل دفعة كفارة
سواء كفر عن الأول أو لم يكفر ) قيل ونحوه التحرير والمنتهى والتذكرة ،
وقال في محكي الخلاف ( تتكرر الكفارة بتكرر اللبس والطيب إذا فعل ثم صبر
ساعة ثم فعل ثانية وهكذا كفر عن الأول أولا ) واستدل بأنه لا خلاف أنه
يلزمه بكل لبسة كفارة ، فمن ادعى تداخلها فعليه الدلالة ، وبالاحتياط بناء
على اتحاد المراد من المجلس والوقت وإلا كانا قولين كما فهمه في المدارك ، ثم
حكى عن بعض التكرر مع اختلاف صنف الملبوس كالقميص والسراويل وإن
اتحد الوقت ، قال وبه جزم في المنتهى ، فقال : ومن لبس قميصا وعمامة وخفين
وسراويل وجب عليه لكل واحد فدية ، لأن الأصل عدم التداخل ، خلافا لأحمد
وربما ظهر من كلامه في موضع آخر من المنتهى تكرر الكفارة بتكرر اللبس
مطلقا ، فإنه قال : ( لو لبس ثيابا كثيرة دفعة واحدة وجب عليه فداء واحد ،
ولو كان في مرات متعددة وجب عليه لكل ثوب دم ، لأن لبس كل ثوب يغاير
لبس ثوب آخر ، فيقتضي كل واحد منهما مقتضاه ) قلت : قد سمعت ما في
صحيح ابن مسلم ( 1 ) سأل أبا جعفر عليه السلام ( عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1