في الأرض لينبت ثانيا ، وقد تقدم أيضا الكلام فيه ، والله العالم .
( ومن استعمل دهنا طيبا في إحرامه ولو في حال الضرورة ) ظاهرا أو
باطنا كالحقنة والسعوط به ( كان عليه شاة على قول ) محكي عن النهاية والسرائر
والمبسوط والخلاف وغيرها ، بل في الأخير نفي الخلاف فيه ، بل عن المنتهى
الاجماع على لزوم الفدية به ، مضافا إلى ما سمعته سابقا من مضمر ابن أبي عمير
عن معاوية بن عمار ( 1 ) المشتمل على دهن البنفسج إذا داوى به قرحة ، والمناقشة
بكونه مقطوعا يدفعها الانجبار بالعمل ، كاندفاع الاضمار بظن إرادة الإمام عليه السلام
منه إن لم يكن القطع ، وكذا دعوى أخصيته من المدعى واشتماله على ما لا
يقول به الأصحاب من الكفارة على الجاهل يدفعها عدم القول بالفصل ، وعدم
خروج الباقي عن الحجية ، وحينئذ فلا مناص عن القول بوجوبها فيه ، بل هو
من أفراد مسألة استعمال الطيب السابقة التي جزم بها المصنف هناك وإن تردد
في خصوص المقام ، نعم عن الشيخ في الجمل كراهة استعمال الأدهان الطيبة قبل
الاحرام بحيث تبقي الرائحة بعده ، وعن ابن سعيد تخصيص وجوب الدم باستعماله
مختارا ، وقد سمعت تحقيق الحال فيه ، اللهم إلا أن يدعى الفرق بين استعمال
الطيب والدهن الطيب ، ولكنه كما ترى ، ضرورة بناء المسألة على حرمة
استعماله كالطيب ، وإنما الكلام في الكفارة ، والمتجه وجوبها لما عرفت .
( وكذا قيل ) يضمن شاة ( فيمن قلع ضرسه ) كما عن الكافي والمهذب
وعن النهاية والمبسوط دم ، وعن الجامع دم مع الاختيار ، وعليه حمل إطلاق
الشيخ في محكي المنتهى ، والأصل في ذلك خبر محمد بن عيسى عن عدة من أصحابنا ( 2 )
عن رجل من أهل خراسان ( إن مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه عليه السلام فيها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب 19 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1