تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
في الأرض لينبت ثانيا ، وقد تقدم أيضا الكلام فيه ، والله العالم .
( ومن استعمل دهنا طيبا في إحرامه ولو في حال الضرورة ) ظاهرا أو باطنا كالحقنة والسعوط به ( كان عليه شاة على قول ) محكي عن النهاية والسرائر والمبسوط والخلاف وغيرها ، بل في الأخير نفي الخلاف فيه ، بل عن المنتهى الاجماع على لزوم الفدية به ، مضافا إلى ما سمعته سابقا من مضمر ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار ( 1 ) المشتمل على دهن البنفسج إذا داوى به قرحة ، والمناقشة بكونه مقطوعا يدفعها الانجبار بالعمل ، كاندفاع الاضمار بظن إرادة الإمام عليه السلام منه إن لم يكن القطع ، وكذا دعوى أخصيته من المدعى واشتماله على ما لا يقول به الأصحاب من الكفارة على الجاهل يدفعها عدم القول بالفصل ، وعدم خروج الباقي عن الحجية ، وحينئذ فلا مناص عن القول بوجوبها فيه ، بل هو من أفراد مسألة استعمال الطيب السابقة التي جزم بها المصنف هناك وإن تردد في خصوص المقام ، نعم عن الشيخ في الجمل كراهة استعمال الأدهان الطيبة قبل الاحرام بحيث تبقي الرائحة بعده ، وعن ابن سعيد تخصيص وجوب الدم باستعماله مختارا ، وقد سمعت تحقيق الحال فيه ، اللهم إلا أن يدعى الفرق بين استعمال الطيب والدهن الطيب ، ولكنه كما ترى ، ضرورة بناء المسألة على حرمة استعماله كالطيب ، وإنما الكلام في الكفارة ، والمتجه وجوبها لما عرفت .
( وكذا قيل ) يضمن شاة ( فيمن قلع ضرسه ) كما عن الكافي والمهذب وعن النهاية والمبسوط دم ، وعن الجامع دم مع الاختيار ، وعليه حمل إطلاق الشيخ في محكي المنتهى ، والأصل في ذلك خبر محمد بن عيسى عن عدة من أصحابنا ( 2 ) عن رجل من أهل خراسان ( إن مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه عليه السلام فيها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب 19 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 429 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني