عليه ( قيل ) كما عن المبسوط والتحرير والمنتهى والتذكرة ( يلزمه ضمانها )
معللين له بالاتلاف ، وفي القواعد قيل يلزمه ضمانها ولا كفارة ، ومقتضاه
كون الضمان بالقيمة لا البقرة والشاة ، لكن فيه أن مقتضى ما سمعته سابقا )
في قلع الكبيرة منها بقرة والصغيرة شاة إرادة ضمان الكفارة التي وجبت بالقلع
ولم يعرض مسقط لها ، فإنها إنما تسقط إذا أعادها ، فعادت إلى ما كانت عليه ،
ويمكن إرادة ذلك من التعليل بالاتلاف لا ضمان القيمة ، بل ربما احتمل في
عبارة القواعد أن يكون مجموعه أي ضمانها ولا كفارة قولا لبعض الأصحاب
وإنما نسب إلى القيل الجمع بينهما ، ويكون المختار لزوم الكفارة ، وإن كان
هو كما ترى ، بل ربما احتمل قويا لزومها على التقديرين ، لاطلاق النصوص
بها إذا قلع ، ولا دليل على السقوط بالإعادة مع العود ، ولكن فيه أن المنساق
من النصوص المزبورة القلع المؤدي إلى تلفها لا القلع المفروض عدم ترتب ضرر
عليه ، بل ربما كان فيه نفع .
( و ) كيف كان ف ( لا كفارة في قلع الحشيش وإن كان فاعله مأثوما )
إلا ما استثني كما مر في التروك للأصل السالم عن المعارض ، فإن نصوص
النهي عن ذلك لا تقتضي ترتب الكفارة حتى ضمان القيمة ، خلافا للفاضل في
القواعد فإنه حكم بضمان قيمته لو قلعه ، كالمحكي عن المبسوط ، وقال الحلبيان
فيما حكي عنهما عليه ما تيسر من الصدقة ، ولكن لم أعرف لشئ منهما دليلا
سوى الحمل على أبعاض الشجر وعلى ساير المحرمات من الصيد ونحوه وغير
ذلك من الاعتبارات التي لا تصلح دليلا لاثبات حكم شرعي ، ولذا جزم المصنف
بعدمها وتحقق الإثم الذي لا خلاف فيه ، وإن قيل ظاهر الدروس يعطي احتمال
العدم إلا أنه في غير محله ، لما عرفته مفصلا في التروك فلاحظ ، وفي المسالك
لا فرق في ذلك بين الأخضر واليابس ، نعم يجوز قطع اليابس مع بقاء أصله