عليه ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد ما رواه الشيخ ( 1 ) عن
موسى بن القاسم ، قال : روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : ( إذا كان
في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإذا أراد نزعها نزعها وكفر
بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين ) معتضدا بقول ابن عباس فيما روى
عنه صلى الله عليه وآله ( في الدوحة بقرة ، وفي الجزلة شاة ) المظنون أنه عن رواية
ولكن مع ذلك قال المصنف نحو ما عن المنتهى والتحرير : ( وعندي في الجميع
تردد ) مما عرفت ومن كون الخبر مرسلا متروك الظاهر ، بل عن ابن إدريس
الجزم بالعدم ، قال : ولم يتعرض في الأخبار عن الأئمة عليهم السلام لكفارة لا في الكبيرة
ولا في الصغيرة ، ولكن الشيخ ادعى الاجماع ، إلا أنه لا يخفى عليك إمكان دفع
المناقشة المزبورة بالانجبار بما سمعته من الاجماع المحكي المعتضد بالشهرة المحكية
بل المحصلة إن لم تكن إجماعا على الكفارة في الجملة ، على أن إرساله بالعبارة
المزبورة التي تلحقه بالصحيح على قول ، وبالتخصيص أو التقييد بغير ما غرسه
وأنبته أو نبت في داره بعد اتخاذ الدار الذي قد عرفت استثناءه سابقا ، على
أنه معتضد بما في صحيح منصور بن حازم ( 2 ) سأل الصادق عليه السلام ( عن الأراك
يكون في الحرم فأقطعه قال : عليك فداؤه ) بناء على إرادة البقرة أو الشاة من
الفداء وإلا كان دليلا لحكم الأبعاض كالموثق أو الصحيح ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا
( عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكة قال : عليه ثمنه يتصدق به ) بل لعل
الظاهر إرادة قطع الأبعاض منهما ، على أن الجملة إذا كانت مضمونة فالأبعاض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 3 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 3 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 2