معصية الله تعالى ، قال أبو بصير ( 1 ) في الصحيح : ( سألته عليه السلام عن المحرم يريد أن
يعمل العمل فيقول له صاحبه : والله لا تعمل ، فيقول : والله لأعملنه ، فيحالفه
مرارا يلزمه ما يلزم صاحب الجدال ، قال : لا إنما أراد بهذا إكرام أخيه إنما
ذلك ما كان لله فيه معصية ) أو غير ذلك مما تقدم في الجدال .
ثم إن المنساق مما في النص والفتوى من عدم الشئ في المرة والمرتين مع
الصدق عدم الدم ونحوه مما يتحقق به اسم الكفارة ، أما الاستغفار والتوبة فالظاهر
وجوبهما كما عن الشيخين وغيرهما التصريح به ، لصدقه ، وهو منهي عنه كتابا
وسنة ، فلا بد فيه من الاستغفار والتوبة ، وظهور بعض النصوص السابقة في عدم
صدق الجدال بالواحدة يراد منه بالنسبة إلى ترتب الكفارة ، ضرورة صدقه لغة
وشرعا ، كما هو واضح ، ومن ذلك كله يظهر لك النظر فيما في المدارك
وغيرها ، فلاحظ وتأمل ، هذا .
والمحكي عن صريح جماعة من غير خلاف يظهر فيه ( أنه إنما تجب البقرة
بالمرتين والبدنة بالثلاث إذا لم يكن كفر عن السابق ، فلو كفر عن كل
واحدة فالشاة ليس إلا أو ثنتين فالبقرة ، والضابط اعتبار العدد السابق ابتداء
أو بعد التكفير ، فللمرة شاة ، وللمرتين بقرة ، وللثلاث بدنة ، على معنى أنه
لو حلف يمينا كاذبة فكفر لها بشاة ، ثم الثانية وكفر لها بشاة أيضا ، ثم الثالثة
أما إذا لم يكفر وكانا اثنتين فبقرة ، أو ثلاثا فبدنة ، ولو كن أزيد من ثلاث
ولم يكن قد كفر فليس إلا بدنة واحدة ، وكذا في ثلاث الصدق ) قلت : إن لم
يكن إجماع أمكن كون المراد من النص والفتوى وجوب الشاة بالمرة ، ثم هي
مع البقرة بالمرتين ، ثم هما مع البدنة في الثلاث إلا أن يكون قد كفر عن السابق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 32 من أبواب تروك الاحرام الحديث 7