تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
المرة الأولى والثانية ، لكنه مناف للنصوص السابقة ، مضافا إلى إمكان دعوى الاجماع على خلافه ، فيتعين تقييده بالمرة الثالثة . نعم اختلفت النصوص في الصدق بالنسبة إلى اعتبار التتابع في الثلاث في مقام واحد كما سمعته في بعضها بل أكثرها ( 1 ) والاطلاق في الآخر ( 2 ) وقاعدة الجمع بين الاطلاق والتقييد تقتضي حمل المطلق على المقيد كما مال إليه بعض متأخري المتأخرين حاكيا له عن العماني إلا أنه نادر يمكن دعوى اتفاق الأصحاب على خلافه ، خصوصا بعد أن كان المحكي عنه يعم الصادق والكاذب قال : ( من حلف ثلاث أيمان بلا فصل في مقام واحد فقد جادل ، وعليه دم ) ولم يفصل ، وقد سمعت تصريح النصوص والفتاوى بخلافه في الكاذب ، وكذا ما عن الجعفي ( الجدال فاحشة إن كان كاذبا أو في معصية فإذا قالها مرتين فعليه شاة ) لا دليل عليه ، بل الأدلة بخلافه ، نحو المحكي عن العماني الذي لم نجد له دليلا على إطلاقه . ومن ذلك يظهر قوة النصوص المطلقة على وجه لا تكافؤها المقيدة كي يحكم بها عليها ، فإذن المتجه العمل بالمطلقة وحمل المقيدة على إرادة كونها أحد الأفراد أو على إرادة بيان اتحاد الجدال وتعدده بالنسبة إلى المجادل فيه أو نحو ذلك ، كما أن المتجه حمل موثق يونس ( 3 ) على ما دون الثلاث ولو لقاعدة الاطلاق والتقييد ، أو على ما قيل من أنه لو اضطر إلى اليمين لاثبات حق أو نفي باطل فلا كفارة ولا إثم بناء على ما عن الدروس وغيرها من أن الأقرب جوازه وانتفاء الكفارة ، أو على ما كان في إكرام أخيه ونحوه لا في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 0 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 3 و 5 ( 3 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 0 - 8