فتجب البقرة خاصة أو البدنة ، كما أنه يمكن أن يقال إن الشاة في ثلاث الصدق
دون ما دونه ، أما ما زاد فإن بلغ الثلاث وجب شاة أخرى وإن لم يكن قد كفر
عن الأول ، وإلا فليس إلا الشاة الأولى ، وكذا الكلام في ثلاثة الكذب الشاة
والبقرة والبدنة ، وهكذا ، فتأمل جيدا .
هذا كله في الجدال ، وأما الفسوق فلم أجد من ذكر له كفارة ، بل
قيل ظاهر الأصحاب لا كفارة فيه سوى الاستغفار ، بل عن المنتهى التصريح
بذلك ، للأصل وما سمعته في صحيح الحلبي وابن مسلم ( 1 ) ( أنه لم يجعل الله
له حدا ، يستغفر الله ويلبي ) لكن قال الصادق عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد ( 2 )
( في الجدال شاة ، وفي السباب والفسق بقرة ، والرفث فساد الحج ) وفي صحيح علي بن
جعفر ( 3 ) عن أخيه عليه السلام المروي عن قرب الإسناد أيضا ( فمن رفث فعليه بدنة
ينحرها ، وإن لم يجد فشاة ، وكفارة الفسوق يتصدق بها إذا فعله ) وعن نسخة
عن قرب الإسناد ( وكفارة الجدال والفسوق شئ يتصدق به ) وقد أطنب في
محكي المنتقى في هذا الصحيح ، واحتمل التصحيف فيه ، والأولى حمله وحمل صحيح
سليمان بن خالد على ضرب من الندب ، والله العالم .
المحظور ( السابع قلع شجر الحرم ) غير المستثنى الذي قد مر الكلام
فيه وفي حكم المستثنى منه وغير ذلك في التروك ، فلاحظ ( و ) في محكي
المبسوط والخلاف والغنية والوسيلة أن ( في الكبيرة بقرة ولو كان ) القالع
( محلا ، وفي الصغيرة شاة ، وفي أبعاضها قيمته ) بل حكى غير واحد الشهرة
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 212 الرقم 968
( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام
الحديث 1 وذيله في الباب 2 منها الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 4 و 16