تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
صلاحيته للافتاء بزعم المستفتي ليتحقق كونه مفتيا كما استظهره في المسالك خلافا للمحكي عن ظاهر جماعة على ما في الرياض من اعتبار الاجتهاد في المفتي ، لأنه المتبادر منه دون غيره ، وفيه منع واضح ، بل لولا ظهور الاتفاق أمكن تنزيل الخبر على المفتي من العامة الذي هو الغالب في ذلك الزمان ، ولو تعمد المستفتي الادماء فلا شئ فيه على المفتي ، وفي الدروس الأقرب قبول قول القالم في الادماء ، ولا يخلو من نظر ، وكذا قوله فيها : ( ولو أفتى غيره فقلم السامع فأدمى فالظاهر الكفارة أيضا ) ولو أفتاه بالادماء فأدمى أو بغيره من المحظورات ففي الدروس احتمل الضمان لما روى ( 1 ) أن كل مفت ضامن والأقوى خلافه للأصل بعد معلومية عدم إرادة ما نحن فيه من الضمان ، ولذا قال هو قبل ذلك : إنه لو أفتاه مفت بالحلق فلا شئ عليه ، والأقرب عدم ضمان المفتى ، هذا ، وفي القواعد وغيرها ( ولو تعدد المفتى تعددت الشاة ) وظاهره عدم الفرق بين الفتوى دفعة وعلى التعاقب ، ولكن قد يحتمل الاتحاد معه لأصل البراءة واستناد القلم إلى الجميع أو الاتحاد إذا أفتوا دفعة ، وإلا فعلى الأول خاصة ، لاستناد القلم إليه ، والتعدد إن كان كل منهم بحيث يكتفى بفتياه القالم ، وإلا فلا ، ولو كان بعضهم كذلك دون بعض كانت الشاة عليه دونه ، وإن كان كل منهم يكتفى بفتواه فإن تعاقبوا كانت على الأول خاصة ، وإلا فعلى كل واحد ، ولعل الأقوى وجوب الشاة الواحدة على الجميع إذا كان قد استند القلم إلى فتواهم التي هي من باب التسبيب المقدم على المباشر ، خصوصا إذا كان الافتاء دفعة ، وفي الرياض ( وفي تعدد الشاة بتعدد المفتي مطلقا أو وحدتها كذلك موزعة عليهما أو مع الافتاء دفعة وإلا فعلى الأول خاصة أوجه : أحوطها الأول وأوجهها الثالث لاطلاق النص في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب آداب القاضي الحديث 2 من كتاب القضاء .