جعله قسيما للشاة والبقرة والبدنة إذا لبسهما مختارا ، ولا دليل عليه أيضا ، وقد
تقدم بعض الكلام في ذلك أيضا ،
كما أنه تقدم أيضا في شمول اللبس للتوشح
ولذا قال في القواعد : والتحريم في المخيط متعلق باللبس ، ولو توشح به فلا
كفارة على إشكال أي من الاشكال في كونه لبسا ، وفي أن المحرم اللبس مطلقا
أو مع الإحاطة ، وربما يؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من
غير إدخال اليدين في الكمين ، وطرح القميص على العاتق إن لم يكن رداء ،
وقول أحدهما عليهما السلام في صحيح زرارة ( 1 ) : ( يلبس كل ثوب إلا ثوبا يتدرعه )
وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه ( 2 ) ( لا تلبس ثوبا له أزرار
وأنت محرم إلا أن تنكسه ولا ثوبا تدرعه ) وقد تقدم بعض الكلام في ذلك ، بل
تقدم أيضا ما في المسالك هنا من أن الظاهر أن ما ألحق بالمخيط من الدرع
المنسوج ونحوه بحكمه ، وكذا القباء إذا لبسه المضطر غير مقلوب ، والطيلسان
إذا زره ، فلاحظ وتأمل ، ويأتي الكلام إنشاء الله في تعدد اللبس ولبس عدة
ثياب في وقت واحد ، والله العالم .
المحظور ( الخامس حلق الشعر ، وفيه شاة أو إطعام عشرة مساكين ،
لكل منهم مد ، وقيل ستة لكل منهم مدان أو صيام ثلاثة أيام ) بلا خلاف
أجده في وجوب أحد الثلاثة في حلق شعر الرأس للمحرم ، بل في المنتهى ومحكي
التذكرة لا فرق بين شعر الرأس في ذلك والبدن عند أهل العلم عدا أهل الظاهر
وإن كان المحكي عمن قبل المصنف ذكر الرأس ، بل ينبغي على الأول استثناء
حلق الإبطين أو نتفهما أو نتف أحدهما من العموم ، لما ستعرفه ، وعلى كل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 36 من أبواب تروك الاحرام الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب 35 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 .