تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه قال : لا يقص شيئا منها إن استطاع ، فإن
كانت تؤذيه فليقصها وليطعم ، مكان كل ظفر قبضة من طعام ) فحمله على
الضرورة متجه ، وإلا فقد عرفت الاجماع على عدم التقدير بذلك .
وأما الصاع فلم نجد له أثرا في شئ مما وصل إلينا من النصوص ، ولعله
أراد به صاع النبي صلى الله عليه وآله الذي هو خمسة أمداد ، وحينئذ يكون موافقا للمشهور
كالمحكي عن ابن أبي عقيل ( من انكسر ظفره وهو محرم فلا يقصه ، فإن
فعل فعليه أن يطعم مسكينا في يده ) بناء على إرادة الكناية عن المد بذلك ،
وعن ابن حمزة أنه جعل تقليم أظفار اليدين في مجلس مما فيه شاة ، وتقليم
أظفار اليدين والرجلين في مجلس مما فيه دم مطلق ، وفي مجلسين مما فيه دمان ،
للتصريح بالشاة للأول في خبري الحلبي وأبي بصير بخلاف الثاني وفيه أن
الظاهر إرادة الشاة من الدم ، هذا .
وفي اليد الناقصة إصبعا فصاعدا أو اليدين الزائدتين إشكال أما الناقصة
فمن صدق اليدين ، ومن الأصل والنص على العشر في الأخبار ، وأما الزائدة
من إصبع أو يد فللشك في دخولهما في إطلاقهما وعن فخر الاسلام الأقوى عندي
أنها كالأصلية ، وتبعه في الدروس ولعل المنساق من النص والفتوى خلافه ،
فالأصل حينئذ بحاله وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه ، كما أن المنساق
منهما أيضا ما صرح به غير واحد من أن وجوب الدم والدمين إذا لم يتخلل
التكفير عن السابق قبل البلوغ إلى حد يوجب الشاة ، وإلا تعدد المد بحسب
تعدد الأصابع .
ولو كفر بشاة لليدين أو الرجلين ثم أكمل الباقي في المجلس وجب
عليه شاة أخرى وإلا لزم خلو الباقي عن الكفارة مع تحريمه قطعا ، وهو باطل
ولا ينافيه الاطلاق المزبور بعد تبادر غير الفرض منه ، هذا ، وفي المسالك وكما