المفتي الأول ، لدخوله فيه بيقين بخلاف الثاني ، لعدم وضوح دخوله فيه بعد
اختصاصه بحكم التبادر بالمفتي الأول ، هذا إن قلنا بعدم اعتبار الاجتهاد في
المفتي أو كان الأول مجتهدا ولو انعكس واعتبرنا الاجتهاد فيه انعكس الأمر
فتجب الشاة على الثاني دون الأول ) وفيه نظر من وجوه تعرف مما ذكرناه ،
ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، والله العالم .
المحظور ( الرابع ) لبس ( المخيط حرام على المحرم ) مع الاختيار
كما عرفت الكلام فيه مفصلا في التروك وحينئذ ( فلو لبس ) عالما عامدا مختارا
( كان عليه دم ) شاة بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا
إلى النصوص التي منها صحيح زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( من لبس ثوبا لا
ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا أو ساهيا فلا شئ عليه ،
ومن فعله متعمدا فعليه دم ) وخبر سليمان ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المحرم يلبس القميص ، متعمدا قال : عليه دم ) ( و ) غيرهما من النصوص ، بل
( لو اضطر إلى لبس ثوب يتقي به الحر أو البرد جاز وعليه ) دم ( شاة )
أيضا بلا خلاف فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة بعد النصوص أيضا
التي منها مضافا إلى إطلاق الأولى صحيح ابن مسلم ( 3 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام
عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها قال : عليه لكل صنف منها
فداء ) بل استدامة اللبس بعد الاحرام وعلمه كابتدائه في لزوم الفدية كما
صرح به بعضهم للصدق ، بل ربما استدل زيادة على ذلك بقوله تعالى ( 4 ) : ( فمن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 .
( 4 ) سورة البقرة الآية 192 .