تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المفتي الأول ، لدخوله فيه بيقين بخلاف الثاني ، لعدم وضوح دخوله فيه بعد اختصاصه بحكم التبادر بالمفتي الأول ، هذا إن قلنا بعدم اعتبار الاجتهاد في المفتي أو كان الأول مجتهدا ولو انعكس واعتبرنا الاجتهاد فيه انعكس الأمر فتجب الشاة على الثاني دون الأول ) وفيه نظر من وجوه تعرف مما ذكرناه ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، والله العالم .
المحظور ( الرابع ) لبس ( المخيط حرام على المحرم ) مع الاختيار كما عرفت الكلام فيه مفصلا في التروك وحينئذ ( فلو لبس ) عالما عامدا مختارا ( كان عليه دم ) شاة بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص التي منها صحيح زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا أو ساهيا فلا شئ عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم ) وخبر سليمان ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يلبس القميص ، متعمدا قال : عليه دم ) ( و ) غيرهما من النصوص ، بل ( لو اضطر إلى لبس ثوب يتقي به الحر أو البرد جاز وعليه ) دم ( شاة ) أيضا بلا خلاف فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة بعد النصوص أيضا التي منها مضافا إلى إطلاق الأولى صحيح ابن مسلم ( 3 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها قال : عليه لكل صنف منها فداء ) بل استدامة اللبس بعد الاحرام وعلمه كابتدائه في لزوم الفدية كما صرح به بعضهم للصدق ، بل ربما استدل زيادة على ذلك بقوله تعالى ( 4 ) : ( فمن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 . ( 4 ) سورة البقرة الآية 192 .