تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الصحيح المزبور أو عمومه المقيد أو المخصص به أيضا ، خصوصا بعد الالتفات إلى ما في ذيله بناء على ما قيل من أن قوله عليه السلام فيه ( بشهوة ) إن خص به الانزال تباين الصدر والذيل تباينا كليا ، فليرجع إلى النظر أيضا ليمكن الجمع بينهما إما بحمل الذيل على الاستحباب أو تقييد الصدر بالنظر بغير شهوة ، وهو الوجه لرجحان التخصيص على المجاز وإن وافق الأصل ، وإن كان لا يخلو من نظر ، ولكن عليه لم يبق إلا موثق إسحاق بن عمار ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى قال : ليس عليه شئ ) القاصر عن معارضة الأول من وجوه ، ولذا حمله الشيخ في التهذيب على السهو ، هذا ، وفي المسالك ( ينبغي تقييد عبارة المتن بعدم اعتياده الامناء عند النظر أو قصده ، وإلا وجبت الكفارة كما لو نظر بشهوة فأمنى ) ونفى عنه البأس بعضهم بالنسبة إلى الأول ، بل قال : إنه لا ينفك نظره عن الشهوة ، وهو جيد ، وعلى كل حال فما عن الحلبي - من أن في النظر بشهوة والاصغاء إلى حديثها وحملها أو ضمها الإثم ، فإن أمنى فدم شاة - كما ترى ، وفي كشف اللثام وكأنه حمل الدم في حسن ابن عمار على الشاة كما هو المعروف والبدنة على الفضل ، فإن النظر دون المس ، وفيه أنا لم نعثر على حسن لابن عمار مشتمل على الدم في النظر ، ولذا اعترف غيره بعدم الدليل له ، وعلى تقديره فهو قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه ، كما هو واضح . ( ولو مسها ) أي امرأته ( بغير شهوة لم يكن عليه شئ ) وإن أمنى إذا لم يكن معتاد الامناء ولا قصده بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم نصا وفتوى ، ففي حسن الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن المحرم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 . ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2 وذيله في الباب - 18 - منها الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 388 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني