عنها فقال عليك بقرة ثم جاء آخر وسأله عنها فقال : عليك شاة ، فقلت بعد
أن قاموا : أصلحك الله كيف قلت : عليه بدنة ؟ فقال : أنت موسر عليك بدنة
وعلى الوسط بقرة ، وعلى الفقير شاة ) إذ هو - بعد الاغماض عن السند بالجهالة ،
وعدم انطباقه على القول بالتخيير بين الشاة والبقرة ، وإثباته البقرة على الوسط
الذي هو أعم من العجز عن البدنة ، وإيجاب الشاة على الفقير الذي هو أعم
من العجز عن البقرة - فيمن طاف طواف الزيارة وعليه طواف النساء ، وهذا غير
مفروض المسألة الذي هو من كان عليه طواف الزيارة ، وإلحاق أحدهما بالآخر
من غير موجب قياس فاسد ، اللهم إلا أن يدفع ذلك كله بعدم الخلاف ، بل بالاتفاق
ظاهرا على ثبوت البدل حال العجز ، وأصالة الشغل تقتضي تعين الترتيب ، مؤيدا
ذلك في الجملة بصحيح علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه عليه السلام في تفسير قوله تعالى :
( فلا رفث ) قال : ( الرفث الجماع - إلى أن قال - : فمن رفث فعليه بدنة
ينحرها ، وإن لم يجد فشاة ) بل وبما تقدم من تحمل المحل كفارة الأمة
المحرمة بإذنه وواقعها .
ثم لا فرق في وجوب الكفارة بين من لم يطف شيئا من الأشواط أو طاف
أقل من النصف أو أكثر ، لعموم الأخبار والفتاوى ، لصدق أنه قبل الطواف
وأنه لم يزر فإنه بمعنى لم يطف ، وخصوص قول الصادق عليه السلام لعبيد بن زرارة ( 2 )
( فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف أربعة أشواط فغمزه بطنه فخرج
فقضى حاجته فغشي أهله أفسد حجه ، وعليه بدنة ، ويغتسل ثم يرجع فيطوف
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 32 من أبواب تروك الاحرام
الحديث 4 وذيله في الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 4 عن التهذيب
ورواه عن قرب الإسناد في الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 16
( 2 ) الوسائل - الباب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2