ومفهوم قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 1 ) : ( إذا وقع الرجل بامرأته
دون المزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل ) وحسنه ( 2 ) الآخر
عنه عليه السلام أيضا ( سألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال :
عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلا فليس عليه شئ ) ونحوه خبر زرارة ( 3 )
عن أبي جعفر عليه السلام وعبر بمضمونه في محكي المقنع ، ولعل المراد به البدنة ،
وغير ذلك كمرسل الصدوق ( 4 ) السابق ونحوه .
وكذا لا خلاف أجده كما اعترف به غير واحد في الثاني أيضا الذي هو
مندرج فيما سمعته من الحسن ، إذ المركب لا يتم إلا بجميع أجزائه ، نعم ظاهر
خبر حمران ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام الفساد ، قال : ( وإن كان طاف طواف النساء
فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه ) إلا أن الاجماع بقسميه
على خلافه مع ضعفه ، فوجب إرادة مطلق النقص منه ، وفي خبر القلانسي ( 6 )
عن الصادق عليه السلام ( إن على الموسر بدنة ، وعلى المتوسط بقرة ، وعلى الفقير شاة )
ولكن لم نجد من أفتى به .
وعلى كل حال فلا شئ على الجاهل والناسي لما عرفت من أنه لا شئ
عليهما قبل الوقوف وقبل طواف الزيارة ، فهنا أولى ، وخصوص حسن معاوية ( 7 )
في الجاهل هنا ، كخبر سلمة بن محرز ( 8 ) قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل وقع على أهله قبل أن يطوف طواف النساء قال : ليس عليه شئ ، فخرجت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 3 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 2
( 5 ) الوسائل - الباب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 3 - 1
( 7 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1
( 8 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2