رجل باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما ؟ قال : إن كانت المرأة أعانت بشهوة
مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا ، ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك
وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة
واستكرهها فليس عليها شئ ) وإن قال في المدارك : ( وربما ظهر من هذه
الرواية عدم تعدد الكفارة على الزوج مع الاكراه ) إلا أنه كما ترى ضرورة
عدم دلالة نفي الشئ عنها على ذلك بوجه من الوجوه ، فيكون غيره مما دل على
ذلك سالما عن المعارض ، وحينئذ فما في المدارك من الدغدغة في هذا الحكم في
غير محله ، نعم يتجه الاقتصار في ذلك على محل النص والفتوى كما اختاره في
المسالك ، وهو إكراه الزوج لأهله لا غيره حتى صورة العكس فضلا عن إكراه
الأجنبي لهما ، فلا شئ على المكره إلا الإثم ، للأصل السالم عن معارضة
النص بعد فرض ظهوره في غير الفرض ، بل لعله لا يتحمل لو أكرهها وهو
محل لما عرفته ، مع احتماله لأن إحرامه لا يؤثر إلا في وجوبها عن نفسه ،
ولعل الأول أقوى ، ثم إنه هل لبدنة الافساد بدل أم لا ؟ تسمع الكلام فيه
إنشاء الله .
( و ) على كل حال فلا إشكال ولا خلاف في أنه ( لا يتحمل عنها
شيئا سوى الكفارة ) للأصل السالم عن المعارض ، فلا يجب عليه تعدد قضاء
الحج ، والله العالم .
( ولو جامع ) عالما عامدا ( بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل أن يطوف
طواف النساء أو طاف منه ثلاثة أشواط فما دون أو جامع في غير الفرج )
كالتفخيذ ونحوه ( قبل الوقوف كان حجه صحيحا وعليه بدنة لا غير ) بلا
خلاف أجده في الأول ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى أصل الصحة