تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
قد يدل مفهوم مضمر زرارة ( 1 ) على عدم الافتراق بينهما إذا لم يكونا عالمين سواء كانا جاهلين كما في صدر الرواية أو أحدهما عالما والآخر جاهلا والمكره بحكم الجاهل ، لكنه مقطوع السند ، فلا يقيد به إطلاق الأخبار السابقة إلا أن يقال : إن الغالب الذي ينصرف إليه الاطلاق إنما هو صورة المطاوعة دون الاكراه ، فليحمل عليها ، وبنحوه يمكن الجواب عن إطلاق الفتاوى سيما نحو العبارة مما ذكر فيه الحكم بالتفريق بعد حكم صورة المطاوعة دون المكرهة ، ولا يخلو عن وجه ، إلا أن الاحتياط يقتضي التفريق مطلقا ، سيما مع عدم وضوح صحة دعوى الغلبة في ذلك ، قلت : قد يقال بناء على عدم صحتها بظهور العبارة وما شابهها المشتملة على قول وعليهما وعلى وجوب الحج عليهما مما هو صريح أو كالصريح في المطاوعة ، ضرورة عدم وجوب ذلك على غيرهما ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف‍ ( معنى الافتراق أن لا يخلوا إلا ومعهما ثالث ) كما في القواعد ومحكي النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب وغيرها ، لما سمعته من صحيح ابن عمار وحسنه ( 2 ) ومرفوع أبان بن عثمان ( 3 ) عن أحدهما عليهما السلام ، قال : ( معنى يفرق بينهما أي لا يخلوان إلا ويكون معهما ثالث ) ومرفوعه ( 4 ) الآخر إلى أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : ( المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما يعني بذلك لا يخلوان إلا أن يكون معهما ثالث ) ومنهما يعلم المراد بذلك ، وإلا فمعنى الافتراق عدم الاجتماع ، نعم الظاهر كونه كناية عن المانع من المواقعة ولو بحضور ثالث يمتنع معه حصولها ، فلا عبرة بغير المميز
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 9 - 11 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 5 و 12 ( 3 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 9 - 11 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 9 - 11 - 6
جواهر الكلام — صفحة 361 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني