فتلخص من ذلك كله أن الأحوط والأقوى ترتب الحكم عليهما ، وحينئذ فلو
وطأ الخنثى المشكل في الدبر ترتب الحكم بخلاف ما لو وطأها في القبل خاصة
للأصل ، أما وطئ البهيمة فظاهر بعض أن حكمه حكم وطئ الدبر ، لكن يمنعه
عدم إتيان ما ذكرنا فيه ، فيبقى الأصل فيه بحاله ، فلا بدنة ولا إعادة كما
هو أشهر القولين على ما في المسالك .
ولا خلاف في اعتبار العلم والعمد في ترتب الأحكام المزبورة ، فلا شئ
على الجاهل بالحكم والناسي للاحرام والساهي ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع
عليه في الناسي مضافا إلى الأصل وما سمعته من النص ، وكذا لا شئ على المكره
بلا خلاف بل ولا إشكال لذلك أيضا ، نعم تسمع الكلام إن شاء الله في تحمل
الكفارة ، والله العالم .
( وكذا ) في وجوب البدنة وإعادة الحج ( لو جامع أمته وهو محرم ) كما
صرح به في القواعد وغيرها ، لصدق الامرأة والأهل ، ولكن لا يخفى عليك
وضوح إمكان المنع ، نعم لو قلنا بأن المدار على صدق الجماع والمواقعة ونحو
ذلك وإن ذكر الأهل لكونه المعهود اتجه حينئذ ذلك ، وهو مؤكد لما ذكرناه
سابقا ، وإلا كان مقتضى الأصل عدم شئ منهما ، والله العالم .
( ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك ) أي إتمام الحج
والبدنة والحج من قابل بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا
إلى ما سمعته من النصوص ، وإلى خصوص خبر خالد الأصم ( 1 ) قال : ( حججت
ومعنا جماعة من أصحابنا وكان معنا امرأة فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من
أصحابنا فقال يا هؤلاء إني قد ابتليت ، قلنا بماذا ؟ قال : سكرت بهذه الامرأة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7