وفي الحدائق والرياض ( أن الذي يقتضيه النظر في الجمع بين هذه الأخبار
حمل تعدد هذه الغايات على تفاوت مراتب الفضل والاستحباب ، فأعلاها الرجوع
إلى موضع الخطيئة وإن أحلا وقضيا المناسك قبله ، ثم قضاء المناسك ، ثم بلوغ
الهدي محله كما في الصحيحين ، وهو كناية عن الاحلال بذبح الهدي كما وقع
التصريح به في بعض الأخبار المتقدمة ، ولكن الاحتياط يقتضي المصير إلى المرتبة
العليا ، ثم الوسطى سيما في الحجة الأولى لكثرة أخبارها واشتهارها ) وفيه أن
الذي يقتضيه النظر في النصوص بعد تقييد المفهوم في بعضها بالمنطوق في آخر
إن لم يكن إجماع كون الغاية العليا في الأداء والقضاء ، وهي محل الخطيئة ،
نعم يمكن تحصيل الاجماع على وجوب الافتراق في حجة القضاء إلى قضاء
المناسك لا أزيد ، وإليه يرجع جعل الغاية بلوغ الهدي في الصحيح وفي معقد
محكي إجماع الغنية ، بناءا على كون المراد به ذلك وإن عبر به لحصول الاحلال
به في الجملة ، ولأنه غاية المعظم فيتعين القول باستحباب الافتراق أيضا بعد ذلك
إلى محل الحدث إذا رجعا على ذلك الطريق لمضمر زرارة ( 1 ) ( إن كانا عالمين
فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ،
فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى
المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ) المشتمل مضافا إلى ذلك على التفريق في الأداء
والقضاء كخبر ابن أبي حمزة ( 2 ) كما صرح بالأداء خاصة في صحيح معاوية ( 3 )
عن الصادق عليه السلام ، قال : ( ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى
المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليه الحج من قابل ) عكس حسنه ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 9 - 2 - 12 .
( 2 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 9 - 2 - 12 .
( 4 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 9 - 2 - 12 .