فاسألوا أبا عبد الله عليه السلام فسألناه قال : عليه بدنة ، فقالت الامرأة فاسألوه لي
فإني قد اشتهيت فسألناه فقال : عليها بدنة ) على أن المستفاد من النصوص
المزبورة كون المدار في هذه الأحكام على الجماع مع العلم والعمد من غير فرق
بين الرجل والمرأة وبين الزوج وغيره ، فلو أدخلت ذكر زوجها مثلا في فرجها
عالمة عامدة وهو غير عالم أو غير عامد ترتب عليها الأحكام دونه ، أما إذا أدخلت
ذكر بهيمة في فرجها ففيها الكلام السابق ، ويقوى في النظر العدم فيهما ،
والله العالم .
( و ) يجب ( عليهما أن يفترقا ) في حجة القضاء ( إذا بلغا ذلك المكان
حتى يقضيا المناسك إذا حجا على تلك الطريق ) كما صرح بذلك الصدوقان
والفاضل والشهيد وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل هو ظاهر كل من عبر
بعبارة المتن بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه ، ولعله كذلك ، إذ لا أجد
فيه خلافا محققا وإن عبر عنه في محكي النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب بلفظ
( ينبغي ) فإنه يمكن إرادة الوجوب منه ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، لما
سمعته من الأمر به في المعتبرة المستفيضة ( 1 ) مؤيدا ذلك بأنه محل غلبة الشيطان
لهما فينبغي التفريق فيه حذرا منه أو رغما لأنفه .
نعم ظاهر المصنف ومحكي التذكرة ما عن الصدوق والشهيد من التصريح
باعتبار سلوك ذلك الطريق ، وإلا فلا يجب وإن اشترك معه في الطريق ، ولعله
للأصل بعد ظهور النصوص فيه ، بل في صحيح عبيد الله وحسنه ( 2 ) عن
الصادق عليه السلام ( يفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه
ما أصابا ، قال : قلت أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 0 - 14 .
( 2 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 0 - 14 .