ما سمعته من التصريح به في الصحيح ( 1 ) وغيره ، وهو خيرة الشيخ والصدوقين
وبني الجنيد والبراج وحمزة وإدريس وزهرة والسيد والمصنف في النافع والفاضل
وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل عن الشيخ والسيدين والقاضي في شرح
الجمل والجواهر الاجماع عليه ، خلافا للمحكي عن المفيد وسلار والحلبي
والسيد في الجمل فاعتبروا تقدمه على عرفة لما روي ( 2 ) من أن الحج عرفة ،
وهو مع ضعفه محتمل لكون المراد به أنه أعظم الأركان ، وكقوله صلى الله عليه وآله
( من وقف في عرفة فقد تم حجه ) المحتمل لإرادة أنه قارب التمام ، نحو
قوله عليه السلام ( 3 ) ( إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة فقد تمت صلاته ) وعلى كل حال
فقصورهما عن معارضة ما عرفت من وجوه واضح ، خصوصا بعد ما قيل من
موافقتها للمحكي عن العامة من فوات الحج بفوات عرفة مطلقا .
ثم إن ظاهر المصنف وغيره ممن عبر بفساد الحج بل في المختلف نسبته
إلى إطلاق الفقهاء ، بل في صحيح سليمان بن خالد ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ( والرفث
فساد الحج ) ما صرح به في محكي الخلاف والسرائر من كون الأولى الفاسدة
والثانية هي الفرض ، بل عن الفاضل حكايته عن أبيه ، بل هو خيرته في القواعد ومحكي
المنتهى والمختلف فلا يكون حينئذ مبرءا للذمة ، وإتمام الأداء إما عقوبة أو لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 .
( 2 ) المستدرك - الباب 18 من أبواب احرام الحج الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب التشهد الحديث 2 من كتاب
الصلاة وفيه " الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير ، فقال :
تمت صلاته . . . الخ "
( 4 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 8