بالمرسل المزبور ، نعم في صحيح ابن حازم ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام ( عن كفارة
العمرة المفردة أين تكون ، قال : بمكة إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى
منى ، ويجعلها بمكة أحب إلي وأفضل ) ويمكن حمل المرسل المزبور عليه ، كما
أنه يمكن تقييد الصحيح المزبور بغير فداء الصيد لما عرفته من ظاهر الآية وغيره
وحينئذ فينحصر الاشكال في خصوص كفارة غير الصيد في العمرة المفردة دون
الحج ، ودون فداء الصيد في العمرة بالنسبة إلى عدم تعين أحد الموضعين ، لأنه
يجوز ذبحه في كل مكان ، ودفعه ممكن بالجمع بين النصوص بحمل الأولة على
تعين مكة لفداء الصيد فيها ، دون غيره فإنه أفضل وإن جاز وقوعه بمنى ، فإنه
بذلك تجتمع جميع النصوص ، ولعله أولى من الجمع بينها بالندب في العمرة
مطلقا بالنسبة إلى الصيد وغيره .
والظاهر إلحاق عمرة التمتع بالعمرة المبتولة في الحكم لا بالحج كما
عن ابني حمزة وإدريس وغيرهما ممن عرفت ، بل ربما حكي عن والد الصدوق
أيضا للمحكي عن الفقه ( 2 ) المنسوب إلى الرضا عليه السلام الذي قد تكرر منا عدم
ثبوت نسبته ، فلا يصلح معارضا لهذه الأدلة فضلا عن أن يقاومها ، فالتحقيق
مساواتها لها في الحكم لا للحج ، كما أن الأحوط تعين مكة لفداء العمرة
المبتولة مطلقا ، والله العالم ، هذا .
( وروى ) معاوية بن عمار ( 3 ) في الصحيح ( أن كل من وجب عليه
شاة في كفارة الصيد وعجز عنها كان عليه إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز
صام ثلاثة أيام ) وزاد المصنف والفاضل فيها ( في الحج ) وإن لم نجدها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 49 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ص 28 .
( 3 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 11 .