تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بالمرسل المزبور ، نعم في صحيح ابن حازم ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام ( عن كفارة العمرة المفردة أين تكون ، قال : بمكة إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ، ويجعلها بمكة أحب إلي وأفضل ) ويمكن حمل المرسل المزبور عليه ، كما أنه يمكن تقييد الصحيح المزبور بغير فداء الصيد لما عرفته من ظاهر الآية وغيره وحينئذ فينحصر الاشكال في خصوص كفارة غير الصيد في العمرة المفردة دون الحج ، ودون فداء الصيد في العمرة بالنسبة إلى عدم تعين أحد الموضعين ، لأنه يجوز ذبحه في كل مكان ، ودفعه ممكن بالجمع بين النصوص بحمل الأولة على تعين مكة لفداء الصيد فيها ، دون غيره فإنه أفضل وإن جاز وقوعه بمنى ، فإنه بذلك تجتمع جميع النصوص ، ولعله أولى من الجمع بينها بالندب في العمرة مطلقا بالنسبة إلى الصيد وغيره .
والظاهر إلحاق عمرة التمتع بالعمرة المبتولة في الحكم لا بالحج كما عن ابني حمزة وإدريس وغيرهما ممن عرفت ، بل ربما حكي عن والد الصدوق أيضا للمحكي عن الفقه ( 2 ) المنسوب إلى الرضا عليه السلام الذي قد تكرر منا عدم ثبوت نسبته ، فلا يصلح معارضا لهذه الأدلة فضلا عن أن يقاومها ، فالتحقيق مساواتها لها في الحكم لا للحج ، كما أن الأحوط تعين مكة لفداء العمرة المبتولة مطلقا ، والله العالم ، هذا .
( وروى ) معاوية بن عمار ( 3 ) في الصحيح ( أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز عنها كان عليه إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام ) وزاد المصنف والفاضل فيها ( في الحج ) وإن لم نجدها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 49 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ص 28 . ( 3 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 11 .