فيما حضرنا من نسخة التهذيب كما اعترف به في كشف اللثام والمدارك ، بل
في الأول نفيها في نسخ التهذيب ، قال : ولا ظفرنا بها في خبر آخر ، ولفظه قال
أبو عبد الله عليه السلام : ( من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن لم يجد ما يشتري
بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا ، كل مسكين مدا ، فإن لم
يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة
أيام ، ومن كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة فإن لم يجد فليطعم ثلاثين
مسكينا ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام ، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم
عشرة مساكين ، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام ) بل ليس فيه كون الشاة كفارة
الصيد ، إلا أن السياق يقتضيه ، وعلى كل حال فعن القاضي والفاضل في التحرير
والتذكرة وظاهر المنتهى الفتوى به ، ولا بأس به بعد أن كان جامعا لشرايط
الحجية ، بل في المسالك وكذا غيرها أن العمل به متعين ، نعم قد عرفت عدم
وجوب كونها في الحج كما عن التحرير وإن كان هو أحوط ، بل ربما احتمل
عدم اعتبار كونها في خصوص كفارة الصيد ، فيشمل الشاة الواجبة لغيره من
المحظورات ، لأن العبرة بعموم اللفظ والجواب لا خصوص المحل والسؤال ، لكن
قد عرفت شهادة السياق بذلك ، بل لعل عموم ( من ) الموصولة مشروط بما إذا
لم يتقدمه معهود ، وقد تقدمه هنا .
والطعام المخرج عوضا عن المذبوح تابع له في محل الاخراج كما في
القواعد ومحكي المبسوط لأنه عوض عما لمساكين ذلك المكان ، فيدفع إليهم ،
وقد يشمله قول الصادق عليه السلام ( 1 ) فيما أرسله المفيد في المحكي عنه ( من أصاب
صيدا فعليه فداؤه من حيث أصابه ) ومضمر ابن عمار ( 2 ) ( يفدي المحرم فداء
الصيد من حيث أصابه ) نعم لا يتعين الصوم بمكان للأصل من غير معارض حتى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 51 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 51 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 1 .