تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فيما حضرنا من نسخة التهذيب كما اعترف به في كشف اللثام والمدارك ، بل في الأول نفيها في نسخ التهذيب ، قال : ولا ظفرنا بها في خبر آخر ، ولفظه قال أبو عبد الله عليه السلام : ( من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا ، كل مسكين مدا ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ، ومن كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام ، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام ) بل ليس فيه كون الشاة كفارة الصيد ، إلا أن السياق يقتضيه ، وعلى كل حال فعن القاضي والفاضل في التحرير والتذكرة وظاهر المنتهى الفتوى به ، ولا بأس به بعد أن كان جامعا لشرايط الحجية ، بل في المسالك وكذا غيرها أن العمل به متعين ، نعم قد عرفت عدم وجوب كونها في الحج كما عن التحرير وإن كان هو أحوط ، بل ربما احتمل عدم اعتبار كونها في خصوص كفارة الصيد ، فيشمل الشاة الواجبة لغيره من المحظورات ، لأن العبرة بعموم اللفظ والجواب لا خصوص المحل والسؤال ، لكن قد عرفت شهادة السياق بذلك ، بل لعل عموم ( من ) الموصولة مشروط بما إذا لم يتقدمه معهود ، وقد تقدمه هنا .
والطعام المخرج عوضا عن المذبوح تابع له في محل الاخراج كما في القواعد ومحكي المبسوط لأنه عوض عما لمساكين ذلك المكان ، فيدفع إليهم ، وقد يشمله قول الصادق عليه السلام ( 1 ) فيما أرسله المفيد في المحكي عنه ( من أصاب صيدا فعليه فداؤه من حيث أصابه ) ومضمر ابن عمار ( 2 ) ( يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه ) نعم لا يتعين الصوم بمكان للأصل من غير معارض حتى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 51 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 51 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 1 .