( من وجب عليه فداء صيد أصابه محرما فإن كان حاجا نحر هديه الذي يجب
عليه بمنى ، وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة ) وقول أبي جعفر عليه السلام
في خبر زرارة ( 1 ) ( في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الهدي فعليه أن
ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس ، وإن كان في عمرة نحر بمكة
وإن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه فإنه يجزي عنه ) .
والمراد بالأخير ما عن الشيخ من أنه لا يجب عليه الشراء من حيث صاده
والسياق إلى مكة أو منى وإن كان أفضل خلافا لما عن الحلبيين فأوجباه ، لمقطوع
ابن عمار في الصحيح ( 2 ) ( يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد ) ولكنه
ظاهر في إرادة ذبح الفداء حيث صاد ، ولم أجد قائلا به إلا ما حكاه في الدروس
عن الشيخ ، ولعله ظاهره في التهذيب ومن هنا يكون شاذا ، بل لو سلم عدم
ظهوره في ذلك فهو قاصر عن معارضة الأصل والاطلاق نصا وفتوى ، فلا بأس
حينئذ بحمله على الندب بالمعنى الذي ذكره الشيخ ، فما عن الأردبيلي رحمه
الله من الفتوى بظاهره ، وهو جواز فداء الصيد في موضع الإصابة وإن كان
الأفضل التأخير إلى مكة ومنى ، حاملا للآية على ذلك أيضا ، محتجا عليه زيادة على
ما في المضمر المزبور بقول الصادق عليه السلام في كفارة قتل النعامة ( 3 ) ( إذا أصاب
المحرم الصيد ولم يكفر في موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاءه ) الحديث
بل وبقوله عليه السلام أيضا في خبر محمد ( 4 ) : ( فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه ) إلى أن
قال : ( ولا يبعد الأفضلية في مكان الإصابة في غير كفارة الصيد ) في غير محله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 51 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب 51 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب كفارات الصيد الحديث 10 .