فيهم وإن قال في المدارك لم أقف للأصحاب على تصريح باعتبار الايمان ولا
بعدمه ، وإطلاقه النصوص يقتضي العدم ، والله العالم .
( وكل ما يلزم المحرم من فداء يذبحه أو ينحره بمكة إن كان معتمرا
وبمنى إن كان حاجا ) كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكي الخلاف
والمراسم والاصباح والإشارة والفقيه والمقنع والغنية ، بل في المدارك هذا مذهب
الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، وهو كذلك في الأخير ، أما الأول فقد سمعت
من صرح فيه بما ذكره ، ولكن عن النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع
التصريح بأن للمعتمر أن يذبح غير كفارة الصيد بمنى ، وكذا عن روض الجنان
وعن المهذب التصريح بجوازه في العمرة المبتولة ، وعن السرائر والوسيلة وفقه
القرآن للراوندي وظاهر الخلاف ( إن العمرة المبتولة كالحج في ذبح جزاء
الصيد بمنى ) وعن الكافي أن العمرة المتمتع بها كالمبتولة في ذبح جزاء الصيد
بمكة ) ونحوه عن الغنية ، وإن كان الأقوى الأول ، لقول الجواد عليه السلام للمأمون
فيما رواه المفيد في محكي الإرشاد عن الريان بن شبيب ( 1 ) عنه عليه السلام ( وإذا
أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحج نحره بمنى ، وإن
كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة ) وفي المروي عن تفسير علي بن إبراهيم عن
محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبي ( 2 ) وفيما أرسله الحسن بن علي بن
شعبة في محكي تحف العقول ( 3 ) ( والمحرم بالحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر
الناس ، والمحرم بالعمرة ينحر الفداء بمكة ) وفي خصوص جزاء الصيد مضافا
إلى الآية ( 4 ) والاطلاق المزبور قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 - 2
( 4 ) سورة المائدة - الآية 96 .
( 5 ) الوسائل - الباب 49 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .