تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولحم الصيد ممنوع منه لأجل الاحرام على كل حال ، لأن الأصل براءة الذمة من الكفارة ، وزاد بعضهم أن تحريم الصيد في الفرض من وجوه : تناوله وإمساكه وقتله وأكله بخلاف الميتة التي ثبت التحريم فيها من وجه واحد ، وربما نوقش بأنه يمكن حرمتها من وجوه في بعض الأفراد ، كما لو غصب شاة وضربها حتى ماتت ، ولا قائل بالفصل ، وبامكان وجه واحد في الصيد إذا كان قد ذبحه غيره وهو محل في حل ، بل قد يرجح الصيد عليها بأن حرمة أكله عارضية بسبب الاحرام والحرم بخلاف الميتة فإنها أصلية ، وبأن الصيد له بدل وهو الفداء الموجب للعفو عن إثمه في غير المقام فضلا عنه ، بخلاف الميتة وبأن الميتة مشروط أكلها بالضرورة ، ولا ضرورة مع وجود الصيد والالتزام بالفداء كما أشارت إليه الرواية ، وبالشهرة فتوى ورواية وبغير ذلك . وعن الصدوق في الفقيه التخيير بين أكل الصيد والفداء وأكل الميتة ، قال : إلا أن أبا الحسن عليه السلام ( 1 ) قال : ( يذبح الصيد ويأكله أحب إلي من الميتة ) وعن ابن سعيد موافقته مصرحا بأنه يذبح الصيد ويأكله ، ولكن قال في محكي المقنع يأكل الصيد ويفدي ، وقد روي ( 2 ) في حديث آخر أنه ( يأكل الميتة لأنها قد حلت له ولم يحل له الصيد ) وظاهره اختيار القول الأول وهو كذلك ، ضرورة أن الجمع بالتخيير فرع التكافؤ المفقود هنا من وجوه ، بل ونحوه الجمع بالامكان وعدمه مع عدم الشاهد له .
وقد تلخص من ذلك أن الأقوال في المسألة أربعة أو خمسة : الأول الأكل والفداء ، والثاني الأكل إن تمكن من الفداء حال الأكل في قول ، أو ولو مع الرجوع إلى ماله كما في آخر ، والثالث التخيير ، والرابع التفصيل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 8 . ( 2 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 8 .