تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
من وجه باعتبار إطلاق ما دل على ضمان المال لصاحبه بمثله أو قيمته ، وإطلاق ما دل على ضمان النعامة مثلا بالبدنة سواء كانت مباحة أو مملوكة ، ولكن في الأول تكون لله تعالى باعتبار عدم مالك غيره ، بخلاف الثاني الذي كان المالك فيه غيره ، فيكفي حينئذ دفع البدل له ، للأصل وحصول امتثال ما في الكتاب والسنة ، نعم ما ذكره من أبدال الفداء من الصوم ونحوه مما يمكن القطع بعدم إرادة القائل ما يشمل ، خصوصا والقائل مثل المصنف والفاضل ونحوهما الذين هم أساطين هذا الفن ، بل هم الذين لخصوه ، ولذا اقتصر الفاضل في القواعد على زيادة الفداء على القيمة ونقصه ، فقال : وفداء المملوك لصاحبه وإن زاد على القيمة على إشكال ، وعليه النقص ، وكأن وجهي الاشكال أنه بدل قدره الشارع مثلا للمتلف ، فلا عبرة بغيره ، ولا زيادة حقيقة ، وأنه ليس بدلا منه مطلقا ، لأنه لو لم يكن محرما لم يكن عليه سوى القيمة ، فالزايد إنما وجب لحرمة الاحرام فلا يتعلق به ملك المالك ، كما أن الوجه في جزمه بأن عليه النقص أن الاحرام لا يصلح سببا للضرر على المالك والتخفيف عن المتلف مع كونه سببا للتغليظ ، ولأن النصوص لا تنفي وجوب الزايد بسبب آخر ، ولأن كلا من الاحرام والتعدي على مال الغير سبب للضمان ، فلئن لم يتعدد المسبب فلا أقل من دخول الناقص في الزايد ، وربما قيل بأن مراده كون النقص على المالك ، كما أن الزيادة له ، ولكنه كما ترى في غاية البعد . وأما ما ذكره في البيض فقد يدفع بمنع اندراجه في نحو العبارة ، لعدم صدق الصيد عليه ، وكذا تنفير الحمام ، ومع التسليم فإن لم ينتج شئ أو نتج ما ينقص عن القيمة فعليه القيمة ، كما أنه يمكن القول فيما لو كان التكليف الصيام بعدم اندراجه في نحو العبارة ، لعدم صدق الفداء عليه ، وإنما هو بدل الفداء فيتعين الضمان للمالك ، وكذا الكلام في الاطعام المختص في النصوص