تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
في أمور ، منها لزوم البدنة عوضا عن النعامة مع أنها قيمته ، والواجب على غاصبها المتلف ضمان قيمتها ، وهي قد تكون أزيد من البدنة ، وقد تكون أقل ، ومنها فض ثمنها على البر وإعطاؤه للمالك على الوجه الذي سمعته في فضه على المساكين ، ومنها أن الصيام مع العجز عنه يقتضي ضياع حق المالك المالي مع أن الصوم من جملة الفداء الشرعي وإيجابه لله تعالى ، وبقاء ضمان الصيد للمالك خروج عن القاعدة المذكورة ، ومنها لو كان المتلف بيضا موجبا للارسال فأرسل الجاني ولم ينتج شيئا يلزم ضياع حق المالك ، وإن أوجبنا القيمة هنا ونفينا الارسال لزم الخروج عن النص المعلوم ، ولو عجز عن الارسال فالكلام في الصوم بدله كما مر ، ومنها لو كان المحرم مثلا دالا ضمن أيضا مع المباشر ، ومنها اجتماع الفداء من المباشر المتعدد والسبب كذلك وإعطاؤه للمالك ، وربما يزيد على ماله أضعافا مضاعفة ، ومنها الضمان لو كان المملوك حماما في الحرم كالقماري فنفره ثم عاد إلى المالك ، إلى غير ذلك من المخالفات للأصل المتفق عليه من غير موجب يقتضي المصير إليه . وقد ذهب جماعة من المحققين منهم العلامة في التذكرة والتحرير والشهيد في الدروس والمحقق الشيخ علي إلى أن فداء المملوك لله تعالى وعليه القيمة لمالكه ، وهذا هو الأقوى لأنه قد اجتمع في الصيد المملوك حقان لله تعالى باعتبار الاحرام والحرم ، وللآدمي باعتبار الملك ، والأصل عدم التداخل ، فحينئذ ينزل الجاني منزلة الغاصب والقابض بالسوم ، ففي كل موضع يلزمه الضمان يلزمه هنا كيفية وكمية ، فيضمن القيمي بقيمته والمثلي بمثله ، ومثله الأرش في موضع نوجبه للمالك ، ويجب عليه ما نص الشارع عليه هنا لله تعالى . ولو كان دالا ونحوه ضمن الفداء لله تعالى خاصة ، وتبعه على ذلك كله غير واحد ممن تأخر عنه ، ولا ريب في قوة مختاره إن لم نقل بتعارض الأدلة
جواهر الكلام — صفحة 341 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني