( وكلما تكرر ) من الجناية على ( الصيد من المحرم نسيانا ) للاحرام
( وجب عليه ضمانه ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي
منهما مستفيض أو متواتر ، وهو الحجة بعد العموم كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) وخصوص
ما تسمعه من النصوص ( 3 ) وكذا لو كان خطأ بأن أراد قتل غير الصيد فقتله أو
ضرب من غير قصد للضرب الذي هو من معقد إجماع المدارك ، بل
وإن كان عن جهل بالحكم الشرعي في أقوى الوجهين ( ولو تعمد وجبت
الكفارة أولا ) إجماعا بقسميه وكتابا ( 4 ) وسنة ( 5 ) بل هو كالضروري
( ثم لا يتكرر وهو ممن ينتقم الله منه ) لو فعل عمدا أيضا كما في الفقيه والمقنع
والنهاية والتهذيب والاستبصار والمهذب والجامع وغيرها على ما حكي عن بعضها
بل عن كنز العرفان نسبته إلى أكثر الأصحاب ، بل في محكي التبيان ( أنه ظاهر
مذهب الأصحاب ) والمجمع ( أنه الظاهر في روايتنا ) ( وقيل ) والقائل ابنا
الجنيد وإدريس والشيخ في المبسوط والخلاف والسيد والحلبي في ظاهرهما على
ما حكي عنهم ( تتكرر ، والأول أشهر ) فتوى ورواية ، بل عن الخلاف نسبته
إلى كثير من الأخبار ، للأصل السالم عن معارضة ظاهر النصوص بعد ظهور
قوله تعالى ( 6 ) ( ومن عاد فينتقم الله منه ) في أن الجزاء مع العود انتقام الله
تعالى في مقابل جزاء الابتداء من الفدية ، ومرجعه إلى أن الجزاء للتكفير لا
للعقوبة ، ولا تكفير بالفدية مع العود ، مضافا إلى ما في النصوص من التصريح
بكون المراد من الآية ذلك ، قال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( 7 ) ( المحرم
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 96 .
( 2 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب كفارات الصيد .
( 3 ) الوسائل - الباب 47 و 48 - من أبواب كفارات الصيد .
( 4 ) سورة المائدة - الآية 96 .
( 5 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب كفارات الصيد .
( 6 ) سورة المائدة - الآية 96 .
( 7 ) الوسائل - الباب 48 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .