تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
من قال الواجب قيمة الصيد ، وإن كان محرما في الحرم فعليه الفداء والقيمة أو الفداء مضاعفا بدليل الاجماع المشار إليه ، وطريقة الاحتياط ، واليقين لبراءة الذمة ، وأيضا فالجزاء إذا لزم المحل في الحرم والمحرم في الحل وجب اجتماع الجزاءين باجتماع الأمرين : الاحرام والحرم ) بل فيه نظر من وجوه ، وأما ما عن المفيد والمرتضى في الجمل من أن المحل إذا قتل صيدا في الحرم فعليه جزاؤه فيمكن إرادة القيمة من الجزاء فيه المتعارف إطلاقه على ما يشملها والفداء ، بخلاف الفداء كما عن المحقق القطع به ، فلا يكون مخالفا للمختار كقول المفيد : ( والمحرم إذا صاد في الحل كان عليه الفداء ، وإذا صاد في الحرم كان عليه الفداء والقيمة مضاعفة ) بناء على إرادته من المضاعفة اجتماع الفداء والقيمة ، ونحوه المحكي عن سلار ، وحينئذ يكون موافقا للمختار ، وأظهر منهما في ذلك ما عن المرتضى في الجمل ( كان عليه الفداء والقيمة أو القيمة مضاعفة ) وهو نص فيما قلناه ، ثم عن المفيد في الزيادات وقال ( 1 ) يعني الصادق عليه السلام : ( المحرم لا يأكل الصيد وإن صاده الحلال ، وعلى المحرم في صيده في الحل الفداء ، وعليه في الحرم القيمة مضاعفة ) ويحتمل قوله ( وعلى المحرم ) إلى آخره أن يكون من كلامه ومن الخبر . وعلى كل حال فيجوز أن يراد بالقيمة ما يعم الفداء كما في موثق ابن عمار ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( ليس عليك فداء شئ أتيته وأنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد ، فإن عليك الفداء بجهل كان أو عمد ، ولأن الله قد أوجبه عليك فإن أصبته وأنت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فعليك القيمة ، وإن أصبته وأنت
هامش
( 1 ) المقنعة ص 71 . ( 2 ) الوسائل - الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 .
جواهر الكلام — صفحة 319 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني