حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا ) نعم عن سليمان بن خالد ( 1 ) أنه سأله عليه السلام
( ما في القمري والدبسي والسمان والعصفور والبلبل قال : قيمته ، فإن أصابه
المحرم في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم ) ويمكن أن يكون لعدم المثل لها
من النعم كما عن التذكرة والمنتهى ، فلا يكون مخالفا ، نعم ظاهر المقنع
المضاعفة في الفداء ، قال : ( إن على المحرم في الحرم الفداء مضاعفا ) وأظهر
منه ما عن الانتصار ( أن عليه فداءين للاجماع ، ولأن على المحرم في الحل
فدية ، وعلى المحل في الحرم فدية ) ويمكن إرادتهما القيمة وإن بعد ، وإلا
كانا محجوجين بما عرفته سابقا من وجوب القيمة على المحل ، وكذا ما عن
خلاف الشيخ ( أن قاتل صيد الحرم إن كان محرما تضاعف الجزاء ، وإن كان
محلا لزمه جزاء واحد ) بل هو أظهر في الموافقة لما سمعته من إطلاق الجزاء
على ما يشمل القيمة ، نعم من الغريب ما عن الوسيلة ( إن المحرم إذا قتل في
الحل على بريد لزمه القيمة ، وإن قتل في الحرم فالجزاء والقيمة ، والمحل إذا
قتل في الحرم أو على بريد لزمه الفداء ) إذ هو عكس ما سمعته في النصوص ،
ولعل ذلك من النساخ أو من القلم ، وعن الإنتصار والناصرية ( إن المحرم إذا
تعمد الصيد كان عليه جزاءان ) وزاد في الناصرية ( قاصدا به نقض الاحرام
للاجماع والاحتياط ، ولأن عليه مع النسيان جزاء والعمد أغلظ فتجب له المضاعفة )
وعن ابن إدريس ( فإن كان ذلك منه في الحرم وهو محرم عامدا إليه تضاعف
ما كان يجب عليه في الحل ) وفيه أنه لا فرق في دليل المضاعفة في الحرم بين العمد
وغيره ، كما أنه لا نجد لها دليلا في الحل من حيث العمدية ، بل لم يحضرني
الآن موافق له فضلا عن كونه مجمعا عليه ، فالتحقيق ما عرفته سابقا ولاحقا من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 44 من أبواب كفارات الصيد الحديث 7 .