وقد تقدم سابقا بعض الكلام في بعض ذلك ، ويأتي إنشاء الله بعض الكلام أيضا
في تملك المحرم ، ومنه يعلم الحال فيما لو أخذه آخذ في الحل لو أرسله
المحرم أو المحل في الحرم ، فإنه يملكه الآخذ بناء على زوال ملك المرسل له
عنه ، ضرورة صيرورته كغيره من المباحات ، نعم لو قلنا ببقاء ملك الأول لم
يملكه الآخذ ، والله العالم .
( الفصل الرابع في التوابع )
( كلما يلزم المحرم في الحل من كفارة الصيد ) فدائه أو بدله أو
قيمته ( أو المحل في الحرم ) من القيمة على الأصح ( يجتمعان على المحرم في
الحرم ) فيجب الفداء والقيمة أو القيمتان على المشهور ، بل عن شرح الجمل
للقاضي الاجماع عليه ، لقاعدة تعدد المسبب بتعدد السبب وللمعتبرة المستفيضة ( 1 )
المتقدمة في الحمام والطير والفرخ والبيض ، بل هو المراد من المضاعفة في قول
الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمار ( 2 ) : ( وإن أصبت الصيد وأنت حرام
في الحرم فالفداء مضاعف عليك ، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة
وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد ) ولو بقرينة السياق ،
وموثقه ( 3 ) الآتي والاجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة ونصوص الحمام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 44 من أبواب كفارات الصيد والباب 3 منها
الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 44 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 .