تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
كونهما عنوانين ، وقد يقال إن مقتضى الجمع بينهما وجوب الشاة بالاخراج والصدقة بالثمن لو تلف ، كما أنه قد يحتمل وجوب الشاة لعدم إمكان الإعادة ، والاحتياط لا ينبغي تركه وإن كان الأقوى الصدقة بالثمن مع التلف قبل العود ، والله العالم .
( ولو رمى بسهم في الحل فدخل الحرم ثم خرج إلى الحل فقتل صيدا لم يجب الفداء ) عندنا ، للأصل السالم عن المعارض حتى خبر مسمع ( 1 ) السابق المشتمل على التعليل بأن الآفة قد جاءت إلى الصيد من قبل الحرم ، بعد الشك في تناوله لمحل الفرض ، وعدم الجابر له ، مضافا إلى ما عن المنتهى من الاستدلال عليه بأنه لو عدا فسلك الحرم في طريقه ثم خرج منه وقتل صيدا لا يضمنه إجماعا ، فالسهم أولى ، وإن كان لا يخلو من نظر ، وإن استحسنه في المدارك خلافا لبعض الشافعية فيضمن ، نعم لو قلنا بالضمان في حرم الحرم اتجه حينئذ ذلك كما صرح به في محكي المبسوط لكن عن التذكرة التوقف في الضمان ، ولعله لصدق خروج السهم من الحرم المقتضي للضمان ، كما لو كان أصل الرمي منه ، فيشمله التعليل في خبر مسمع ، وفي المسالك ( مثله ما لو أرسل كلبا في الحل إلى صيد فيه لكن قطع في مروره إليه جزأ من الحرم ) قلت : لا يخفى عليك أن المتجه عدم الضمان في الجميع ، والله العالم .
( ولو ذبح المحل ) فضلا عن المحرم ( في الحرم صيدا كان ميتة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك والحدائق الاجماع عليه ، لخبر وهب بن وهب ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام ( إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحرام والحلال وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد فهو ميتة ، حلال ذبحه أو حرام ) وخبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 33 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 313 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني