إسحاق ( 1 ) عن جعفر عليه السلام أيضا ( إن عليا عليه السلام كان يقول إذا ذبح المحرم الصيد
في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح المحل الصيد في جوف
الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ) المنجبرين بما عرفت ، مضافا إلى
غيرهما من النصوص المتقدمة في تروك الاحرام ، بل تقدم سابقا الكلام في ذبح
المحرم ولو في غير الحرم ، والكلام أيضا في استعمال جلده وغيره من الاستعمالات
بل ( و ) تقدم أيضا أنه ( لو ذبحه ) المحل ( في الحل فأدخله
الحرم لم يحرم على المحل ) بلا خلاف نصا وفتوى ولا إشكال ، نعم فيه خبران
بالتصدق بثمنه ( و ) لكن ( يحرم على المحرم ) كذلك أيضا فلاحظ وتأمل
( ولا يدخل في ملكه ) أي المحل ( شئ من الصيد ) في الحرم ( على
الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة عدم دخوله بعد الشك في
تناول سبب الملك له ، لصحيح معاوية بن عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام سأله
( عن طائر أهلي أدخل الحرم حيا فقال : لا يمس ، إن الله عز وجل يقول :
ومن دخله كان آمنا ) وصحيحه الآخر ( 3 ) قال : ( قال الحكم بن عيينة سألت
أبا جعفر عليه السلام ما تقول في رجل أهدي له حمام أهلي وهو في الحرم ، فقال :
أما إن كان مستويا خليت سبيله ) وغيرهما من النصوص ، مضافا إلى ما دل على
وجوب إرساله المتفق عليه نصا وفتوى ، بل عن بعض دعوى الاجماع ، وهو
مناف لملكيته المقتضية لجواز التصرف بجميع أنواعه ، ولكن الجميع كما ترى
ضرورة عدم اقتضاء النهي عن مسه عدم تملكه بسبب من أسباب التملك ، كعدم
اقتضاء تخلية السبيل ووجوب الارسال ذلك أيضا ، خصوصا أسباب الملك القهرية
كالإرث ، وخصوصا في الصيد النائي عنه ، بل عدم جواز التصرف فيه لو كان معه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب تروك الاحرام الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 11 - 12 .
( 3 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 11 - 12 .