عن أبي علي ، ولم نعرف قائلا به غيره ، ولذا حمله غير واحد على الندب ، على
أنه ضعيف بل قيل إنه يحتمل تعمد الترك لزعمه عندما أحرم أو بعده أنه
لغو لا عبرة به ، فإنه حينئذ كافر لا عبرة بحجه ، وأن يكون إيجاب الحج
عليه من قابل لقضاء الرمي فيه ، فيكون بمعنى ما في خبر عمر بن يزيد ( 1 )
من أن عليه الرمي من قابل إن أراده بنفسه ، وإذا جاء بنفسه فلا بد من أن
يحرم بحج أو عمرة ، والله العالم .
( و ) لا خلاف أجده في أنه ( يجوز أن يرمي عن المعذور كالمريض ) إذا
لم يزل عذره وقت الرمي ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ، ففي
حسن معاوية وابن الحجاج ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( الكسير والمبطون يرمي
عنهما ، والصبيان يرمى عنهم ) وفي موثق إسحاق بن عمار ( 3 ) ( سألت أبا إبراهيم عليه السلام
عن المريض يرمى عنه الجمار قال : نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه ) وفي
خبره الآخر ( 4 ) أنه سأل أبا الحسن موسى عليه السلام ( عن المريض يرمى
عنه الجمار قال نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه ، قلت : فإنه لا يطيق
ذلك قال : يترك في منزله ويرمى عنه ) وغيرها من النصوص التي
ظاهرها ذلك وإن لم يكن مأيوسا من برئه كالفتاوى ، كما أن مقتضى
قاعدة الاجزاء عدم وجوب الإعادة بعد الرمي وإن كان الوقت باقيا كما عن
التحرير والمنتهى القطع به ، وقربه في محكي التذكرة ، لكن استشكله بعض
الناس بمنع السقوط ما دام وقت الأداء باقيا ، وهو محتمل ما في القواعد ويجوز
الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره وقت الرمي ، ولعل الأقوى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العود منى الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 3 - 4 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 3 - 4 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 3 - 4 - 2 .