عن الصادق عليه السلام ( قلت رجل نسي أن يرمي الجمار حتى أتى مكة
قال : يرجع فيفصل بن كل رميتين بساعة ، قلت : فاته ذلك وخرج
قال : ليس عليه شئ ) وصحيحه ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا ( سألته ما تقول
في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة قال : فلترجع
فلترم الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك ) وصحيحة الآخر ( 2 )
عنه عليه السلام أيضا ( قلت له : رجل نسي رمي الجمار قال : يرجع فيرمي
قلت : فإنه نسيها حتى أتى مكة قال : يرجع فيرمي متفرقا يفصل
بين كل رميتين بساعة ، قلت : فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج
قال : ليس عليه أن يعيد ) لكن في المدارك بعد أن ذكر الحسن
والصحيح قال : ( وإطلاق هاتين الروايتين يقتضي وجوب الرجوع من
مكة والرمي وإن كان بعد انقضاء أيام التشريق ، لكن صرح الشيخ
وغيره أن الرجوع إنما يجب مع بقاء أيام التشريق ، ومع خروجها
تقضى في القابل ، واستدل عليه في التهذيب بخبر عمر بن يزيد ( 3 )
عن أبي عبد الله عليه السلام ( من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي
أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ،
فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ، وأنه
لا يكون رمي الجمار إلا في أيام التشريق ) وهذه الرواية واضحة ، لكن
في طريقها محمد بن عمر بن يزيد ولم يرد فيه توثيق ولا مدح يعتد به ، ولعل
ذلك هو السر في إطلاق المصنف وجوب الرجوع من مكة والرمي ) .
وفيه أن إطلاق المصنف منزل على قوله متصلا بما سمعت :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العود إلى منى الحديث 1 - 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العود إلى منى الحديث 1 - 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العود إلى منى الحديث 1 - 3 - 4 .