( وإن خرج من مكة لم يكن عليه شئ إذا انقضى زمان الرمي )
كما عن التهذيب والخلاف والكافي والغنية والسرائر والاصباح والقواعد
وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل عن الغنية منها الاجماع عليه .
وبذلك كله مضافا إلى ما حكاه غير واحد من شهرة الأصحاب ، بل
لا أجد فيه خلافا - ينجبر سند الخبر المزبور ، ولعل عدم ذكر فوت الزمان
في النافع ومحكي النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والجامع والتلخيص
وإنما في المهذب والوسيلة الرجوع إلى أهله ، وفي الباقية الخروج من
مكة بناء على الغالب من خروج وقت الرمي ، وبذلك يظهر لك أنه
لا وجه للتوقف في سقوط الرمي بعد خروج زمانه ، بل يمكن دعوى
عدم تناول الاطلاق لهذه الصورة .
إنما الكلام في قول المصنف ( فإن عاد في القابل رمى ، وإن
استناب فيه جاز ) الذي استظهر منه في المدارك أن العود في القابل
لقضاء الرمي أو الاستنابة على الاستحباب كما صرح به في النافع ،
قال : ( ولو حج في القابل استحب له القضاء ، ولو استناب جاز )
ومال إليه في المدارك للأصل بعد ضعف الخبر المزبور المعارض بنفي
الشئ والإعادة في الصحيحين ( 1 ) السابقين الشامل للقضاء ، ولكن لا يخفى
عليك ما في ذلك كله بعد ما عرفت من انجبار سند الخبر المزبور
بالشهرة العظيمة ، بل في كشف اللثام نفي الخلاف فيه ، بل لم نجد
مصرحا بالندب غير المصنف في النافع والفاضل في محكي التبصرة ، وأما
باقي الأصحاب فهم على ما في الرياض بين مصرح بالوجوب كالشيخ في التهذيبين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العود إلى منى الحديث 2 و 3 .