والخلاف والشهيدين في الدروس والمسالك والروضة ، وباللزوم كالحلبي وآمر به
كالشيخ في النهاية والحلي في السرائر والفاضل في التحرير والقواعد وابن زهرة في
الغنية مدعيا عليه الاجماع ، وإن كان فيه أن المحكي عن الخلاف في كشف
اللثام أنه قال : ( إن فاته دون أربع حصيات حتى مضت أيام التشريق فلا شئ
عليه وإن أتى به في القابل كان أحوط ، قال : ونحوه التحرير والتذكرة
والمنتهى ، ولكن على كل حال بما عرفت ينجبر سند الخبر المزبور ، وينقطع به
الأصل بعد الاغضاء عن احتمال عدم جريانه ، لاشتغال ذمته به ويخص به الصحيحان
المحمولان على ما يجامعه بأن يراد نفي الكفارة ونحوه والإعادة في تلك
السنة التي مضى فيها زمان الرمي ، بل قد يحتمل أن يكون إنما أراد السائل
أنه نسي التفريق ، ويؤيده لفظ ( يعيد ) بل قيل إن في الطريق النخعي ، فلا
يكون صحيحا إلا إذا كان أيوب بن نوح ، ولا يقطع به ، وأما عبارة المصنف هنا
فلا ظهور فيها في الندب ، بل قوله فيها ( رمى ) ظاهر في الوجوب ، بل في
المسالك دعوى ظهور قوله : ( وإن استناب جاز ) فيه أيضا ، بل فيها بعد أن
جعل الأقوى وجوب القضاء في القابل في أيامه ( لكن إذا كان اتفق حضوره
وجبت عليه المباشرة ، وإلا جازت الاستنابة وإن أمكن العود ) والظاهر أن
مراد المصنف ذلك ولكن العبارة مجملة .
وكيف كان فلا شئ عليه من كفارة عندنا للأصل ، وعن الشافعي وجوب
هدي ولا دليل عليه ، ولا يختل بذلك احلاله عندنا وإن تعمد الترك للأصل ،
ولكن في محكي التهذيب وقد روي أن من ترك الجمار متعمدا لا تحل له النساء
وعليه الحج من قابل مريدا بذلك خبر عبد الله بن جبلة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
( من ترك رمي الجمار متعمدا لم تحل له النساء ، وعليه الحج من قابل ) ونحوه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العود إلى منى الحديث 5 .