تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أيضا ، ولو لم تخرج عن الحرم ولم تبعد كثيرا عن محلها الذي نفرها منه وقلنا بايجابه الجزاء ففي وجوب إعادتها إلى الأول نظر ، من تحريم التنفير الموجب لخروجها عن محلها ، فيجب ردها إليه ، ومن انتفاء الفائدة مع القرب خصوصا لو كان المحل الأول ليس هو موضع إقامتها والثاني مساو له أو أقرب إليه ، ولعله الأقوى ، ومن الغريب الأطناب في الفروع في المقام مع أنك قد عرفت الكلام في الأصل ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة إذا رمى اثنان ) صيدا ( فأصاب أحدهما وأخطأ الآخر فعلى المصيب فداء بجنايته ، وكذا على المخطئ لإعانته ) التي بها يكون سببا بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال عدا ما عن الحلي فلا شئ على المخطئ بل وإن لم تتحقق إعانته لصحيح ضريس بن أعين ( 1 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجلين محرمين رميا صيدا فأصابه أحدهما قال : على كل واحد منهما الفداء ) وخبر إدريس بن عبد الله ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرمين يرميان صيدا فأصابه أحدهما الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما قال : عليهما جميعا ، يفدي كل واحد منهما على حدة ) وما عن بعضهم من قصر الحكم على صورة الإعانة منزلا للخبرين عليها لا داعي له ، كما أن ما عن ابن إدريس من عدم شئ على المخطئ إلا أن يدل فيجب للدلالة للرمي في غير محله ، وفي كشف اللثام بعد أن حكى التعليل بالإعانة عن المصنف والفاضل في المنتهى والتذكرة قال : ( ولا أفهمه إلا أن يكون دله عليه بالرمي أو أغراه أو أغواه ) قلت حينئذ يكونان موافقين لابن إدريس ، ولعل المراد بالإعانة إرادة صيده للرامي ، والأولى التعبير بمضمون النص الذي هو مدرك الحكم ، نعم يتجه الاقتصار على مورده والفتوى ، فلا يجري الحكم على المحلين في الحرم مع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 .
جواهر الكلام — صفحة 285 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني