أبي الصباح الكناني ( 1 ) أنه قال أبو عبد الله عليه السلام ( ما وطأته أو وطأه بعيرك أو
دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه ) ونحوه في حسن معاوية ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا ، وهما
مطلقان في الضمان من غير فرق بين اليدين والرجلين ، إلا أني لم أجد عاملا
بهما على إطلاقهما وإن كان محتملا ، لخصوصية في الاحرام ، لكن ظاهر
الأصحاب مساواة المقام لغيره ، ومنه عدم الضمان لو أتلفت الدابة بلا تفريط
من صاحبها ، للأصل ، ولقوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ( العجماء جبار ) .
هذا كله في المحرم ، وأما المحل ففي المدارك ( لم أقف على رواية
تتضمن تضمينه بجناية دابته إلا أن الأصحاب قاطعون بأن ما يضمنه المحرم في
الحل يضمنه المحل في الحرم ، ويتضاعف الجزاء في اجتماع الأمرين ) ولا بأس به إن
تم إجماعا أو استفيد من النصوص اتحاد حكمهما في التسبيب ولو بمعونة فهم
الأصحاب ، كما هو كذلك في الظاهر ، خصوصا بملاحظة نصوص الضمان بالدلالة
للمحرم والمحل في الحرم ، والله العالم .
المسألة ( السابعة إذا أمسك ) المحرم ( صيدا ) في الحل أو في الحرم وكان
( له طفل ) في الحل أو الحرم ( فتلف ) الطفل ( بامساكه ضمن ) الطفل
ولو مع مضاعفة الجزاء بلا خلاف ولا إشكال ، للتسبيب فضلا عن الأم لو
فرض تلفها بامساكه الذي هو مباشرة ( وكذا لو أمسك المحل صيدا ) في الحل ( له
طفل في الحرم ) فتلف الطفل بامساكه للتسبيب أيضا بناء على ما سمعت من
مساواة المحل للمحرم في الضمان به أيضا لما كان في الحرم ، نعم لا يضمن الأم
لو تلفت لكونه محلا ، أما إذا فرض كونها في الحرم وتلفت بالإمساك ضمنها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 53 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 53 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 32 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات