تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وعدمه ، فتتجه مضاعفة الجزاء فيه حينئذ أيضا . ولو قصد بعضهم دون الآخر وجب على كل قاصد الجزاء وعلى مجموع الباقين فداء واحد إذا لم يكن واحدا ، وإلا أشكل بمساواته القاصد حينئذ مع أنه أخف حكما منه ، ويمكن الالتزام به ، ويحتمل كما في الدروس وغيرها مع اختلافهم في القصد أن يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع ، فلو كانا اثنين مختلفين فعلى القاصد شاة وعلى الآخر نصفها لو كان الواقع كالحمامة ، نعم لا إشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد قصد أو لا والله العالم .
المسألة ( الخامسة إذا رمى صيدا ف‍ ) قتله أو جرحه ولم يعلم حاله ولكن ( اضطرب فقتل فرخا أو صيدا آخر كان عليه فداء الجميع ) بلا خلاف ولا إشكال في الصيد المرمي بل والآخر ( لأنه سبب الاتلاف ) كالدلالة ، ولا فرق في ذلك بين المحرم في الحل والمحل في الحرم بناء على اتحاد حكمهما في المباشرة والتسبيب ، فيضمن حينئذ كل منهما ما عليه ، ومن جمع الوصفين كان ضامنا للأمرين كما هو واضح .
المسألة ( السادسة السائق للدابة يضمن ما تجنيه دابته ) بأي جزء منها ، لقوة السبب على المباشر ( وكذا الراكب إذا وقف بها و ) أما ( إذا سار ضمن ما تجنيه بيديها ) ورأسها كالقائد لقوله ص ( 1 ) : ( الرحل جبار ) أي هدر إلا إذا جنت وهو عالم في غير الجراد ونحوه مما لا يمكنه التحرز منه لما تقدم من النصوص ، وبالجملة فالمقام نحو الجناية في غير الاحرام الذي ذكرنا الكلام فيه مفصلا في كتاب الديات بل ذكرنا فيه وفي كتاب الغصب ما له مدخل في المقام ، ضرورة الاتحاد في أسباب الضمان وهي المباشرة واليد والتسبيب ، فلاحظ وتأمل ، لكن في صحيح
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 343 .
جواهر الكلام — صفحة 287 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني