وعدمه ، فتتجه مضاعفة الجزاء فيه حينئذ أيضا .
ولو قصد بعضهم دون الآخر وجب على كل قاصد الجزاء وعلى مجموع
الباقين فداء واحد إذا لم يكن واحدا ، وإلا أشكل بمساواته القاصد حينئذ
مع أنه أخف حكما منه ، ويمكن الالتزام به ، ويحتمل كما في الدروس وغيرها مع
اختلافهم في القصد أن يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد
الجميع ، فلو كانا اثنين مختلفين فعلى القاصد شاة وعلى الآخر نصفها لو كان الواقع
كالحمامة ، نعم لا إشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد قصد أو لا والله العالم .
المسألة ( الخامسة إذا رمى صيدا ف ) قتله أو جرحه ولم يعلم حاله
ولكن ( اضطرب فقتل فرخا أو صيدا آخر كان عليه فداء الجميع ) بلا خلاف
ولا إشكال في الصيد المرمي بل والآخر ( لأنه سبب الاتلاف ) كالدلالة ،
ولا فرق في ذلك بين المحرم في الحل والمحل في الحرم بناء على اتحاد حكمهما
في المباشرة والتسبيب ، فيضمن حينئذ كل منهما ما عليه ، ومن جمع الوصفين
كان ضامنا للأمرين كما هو واضح .
المسألة ( السادسة السائق للدابة يضمن ما تجنيه دابته ) بأي جزء
منها ، لقوة السبب على المباشر ( وكذا الراكب إذا وقف بها و ) أما ( إذا
سار ضمن ما تجنيه بيديها ) ورأسها كالقائد لقوله ص ( 1 ) : ( الرحل جبار )
أي هدر إلا إذا جنت وهو عالم في غير الجراد ونحوه مما لا يمكنه التحرز منه لما
تقدم من النصوص ، وبالجملة فالمقام نحو الجناية في غير الاحرام الذي ذكرنا الكلام فيه
مفصلا في كتاب الديات بل ذكرنا فيه وفي كتاب الغصب ما له مدخل في المقام ، ضرورة
الاتحاد في أسباب الضمان وهي المباشرة واليد والتسبيب ، فلاحظ وتأمل ، لكن في صحيح
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 343 .